كييف/أوكرانيا بالعربية/
إظهار الرسائل ذات التسميات الإتحاد الدبلوماسى. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الإتحاد الدبلوماسى. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 10 أغسطس 2015
أستقبال فلسطيني مشرف للوفد الرياضي الفلسطيني للمبارزة في مطار العاصمة الأوكرانية
أستقبلت الجالية الفلسطينية في كييف بكامل أعضاء الهيئة الادارية الى جانب ممثلين عن السفارة الفلسطينية لدى أوكرانيا وبلفيف من أبناء الجالية في العاصمة الأوكرانية مساء الامس السبت، الوفد الرياضي الفلسطيني للمبارزة المنبثق عن نادي ثقافي البيرة، والذي قدم لتدريبات رياضية مشتركة مع الطرف الاوكراني ولمبارايات محتملة بين الطرفين .
الخميس، 4 ديسمبر 2014
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي يتابع مسيرته ,والظاهر يتابع
اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي يتابع مسيرته
في المكتب الرئيسي لاتحاد الصحفين والكتاب الدولي في جمهورية اوكرانيا
قام السيد د صالح محمد ظاهر رئيس اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي بتسليم السيد فيكتر ايفانفنتش مامندوف الصحفي والشاعروالكاتب والفيلسوف الاوكراني كتاب بعنوان"باكس" الذي الفه السيد مامندوف واشرف على تمويل طباعته ونشره اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي وذالك دعما لاعضاء الاتحاد ولكل المواهب وللوقوف جنبا الى جنب مع الصحفيين والكتاب في نشر رسالتهم السامية في جميع انحاء العالم
والسيد مامندف هو عقيد متقاعد في الماضي القريب، ونائب رئيس صحيفة" النجم الأحمر و" رئيس تحرير" المدافع عن الوطن الام "، والآن - نائب رئيس تحرير صحيفة "ازفستيا أوديسا" هذا وقد حضر التكريم العديد من المراسلين والصحفيين وعلى رائسهم السيد يوري بربوتن نقيب صحفيين مدينة واوديسا وغيرهم
الخميس، 11 سبتمبر 2014
الاتحاد الدبلوماسي للوسطاء القانونيين لحقوق الانسان ينبثق عن منظمة الدرع العالميه لحقوق الانسان


بعد الاجتماع واخذ القرار والتنسيق مع ذوي الاختصاص وبعد اجتماع في الهئيه التائسيسيه في منظمة الدرع العالميه تم الموافقه وترخيص الاتحاد الدبلوماسي للوسطاء القانونيين لحقوق الانسان والتي انبثق عن منظمة الدرع العالميه لحقوق وحرية المواطن - الاتحاد الدبلوماسي للوسطاء القانونيين لحقوق الانسان للدفاع والترافع عن افكار وتوجهات المواطن في جميع انحاء العالم وهو ما تسعى اليه المنظمه ممثله في رئيسها واعضائها في حفظ حق المواطن والحريه والعيش المشترك وان يكون الى هذا الاتحاد الملكيه الفكريه في توجهاته واراءه في الدفاع عن حقوق الانسان والذي هو مفتاح وعامود البناء من اجل حقوق الانسان ونشر السلام وقد اشاد معالي البرفسور صالح الظاهر في جهود ممثل المنظمه في المملكه الاردنيه الهاشميه والشرق الاوسط وافريقيا معالي الدكتور هيثم القرعان
الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014
الاتحاد الدولى الدبلوماسى بالقاهره قلق بشأن حقوق الانسان فى سوريا والعراق وليبيا

.jpg)
كتب/عصام فتحى
أعرب المستشارطه حسين ابوماجد رئيس المكتب الاقليمى للاتحاد الدولى الدبلوماسى بالقاهره فى بيانه الصحفى عن قلق الاتحاد الدولى الدبلوماسى تجاه التطورات المرتبطة بأوضاع حقوق الإنسان فى كل من سوريا والعراق وليبيا.
جاء ذلك فى إطار احترام سيادة القانون ، وتأسيساً على ما نص عليه الدستور المصرى الذى وافق عليه الشعب المصرى بأغلبية ساحقة فى يناير 2014 من حماية غير مسبوقة للحقوق والحريات والتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى صدقت مصر عليها وأن تصبح لها قوة القانون الوطنى فضلاً عما تضمنه من حقوق إضافية للعديد من فئات المجتمع بتفعيل مبادئ ثورة 25 يناير المجيدة.
كما أعرب المستشارطه حسين ابوماجد فى بيانه عن قلق الاتحاد الدولى الدوبلوماسى تجاه التطورات المرتبطة بأوضاع حقوق الإنسان فى كل من سوريا والعراق وليبيا، مؤكداً على أن الأولوية يجب أن تكون لحقن دماء كافة أبناء هذه البلدان الشقيقة واحترام حقوق الإنسان للجميع، مع الإشارة إلى إدانة كافة أشكال الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان التى ترتكبها التنظيمات الإرهابية المتطرفة فى هذه البلدان، والمطالبة أيضاً بالوقف الفورى لكافة انتهاكات حقوق الإنسان التى يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطينى واحترام كافة الأطراف المعنية فى هذا الصدد لالتزاماتها فى إطار القانون الدولى الإنسانى .
من ناحية أخرى، أشار "ابوماجد، إلى أن الاتحاد الدولى الدبلوماسى يتطلع لأن تكون المشاورات بين المجتمع الدولى حول "أهداف التنمية المستدامة" مثمرة وعملية بما يدفع المجتمع الدولى للوفاء بالتزاماته فى هذا الإطار، آخذاً فى الاعتبار أن الحق فى التنمية يظل هو الأكثر تعبيراً عن البعد الخاص بحقوق الإنسان بما يستلزم دمجه فى أية منظومة دولية للتنمية حالية أو مستقبلية .
كما أكد أيضاً على ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة مخاطبة جذور المشكلات المرتبطة بعمليات الهجرة فى كل من البلاد المرسلة والمستقبلة للمهاجرين بما يكفل توفير الحماية الواجبة لهم .
وأكدالمستشار طه حسين ابوماجد على أهمية الحوار والتفاعل الإيجابي، والتعاون بين الدول، وعدم التسييس، والموضوعية، وعدم الانتقائيـــة كأسس لا غنى عنها، مضيفاً أن الأمر يتطلب الوقوف أمام محاولات بعض الأطراف فى التعامل مع موضوعات حقوق الإنسان
الثلاثاء، 12 أغسطس 2014
تقرير لجنة مناهظة التعذيب حسب اتفاقية مناهظة التعذيب في الاردن

نقلا : وكالة السفير للحقوق الانسان
(لجنة مناهضة التعذيب
لنظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب
المادة ١٩ من الاتفاقية
الأردن*** أعيد إصدارها لأسباب فنية.
*** وفقًا للمعلومات المحالة إلى الدول الأطراف بشأن تجهيز تقاريرها، لم تُحرر هذه الوثيقة رسميًا قبل إرسالها
إلى دوائر الترجمة التحريرية في الأمم المتحدة.
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره
من ضروب المعاملة أو العقوبة
القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
مقدمة
تود حكومة المملكة الأردنية الهاشمية أن تقدم تقريرها الجامع للتقارير الثاني والثالث
والرابع للجنة مناهضة التعذيب حول تطبي ق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب
المعاملة أو العقو بة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وذلك التزامًا منها بتنفيذ ما نصت عليه
المادة ١٩ ، البند الأول من الاتفاقية.
حقق الأردن قدر كبير من النجاح على صعيد التنمية البشرية بمختلف أوجهها، بما
في ذلك تطوير حقوق الإنسان وترسيخ الديمقراطية، والالتزام بالمعايير الدولية في مجال تعزيز
حقوق الإنسان، ومن بينها السعي للقضاء على كافة ضروب التعذيب أو المعاملة أو العقوبة
القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وتم تجسيد ذلك من خلال النصوص القانونية المنبثقة عن الدستور، وكذلك الميثاق
الوطني الأر دني الذي يعكس مدى التزام هذه التشريعات بالحريات العامة والمحافظة على
حقوق الإنسان، ويرسخ الثوابت والمرتكزات التي تحمي مسيرة الديمقراطي ة وقد ورد في
الفصل الثاني من الميثاق، الفقرة ١، المادة ١، "إن الأردن هو دولة القانون ودولة الديمقراطية
التي تستمد شرعيتها وسلطتها وفاعليتها من إرادة الشعب الحرة "، كما تلتزم كل السلطات
فيها بتوفير الضمانات القانونية والقضائية والإدارية وحماية حقوق الإنسان وكرامته وحرياته
الأساسية التي أرسى الإسلام قواعدها وأكدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع المواثيق
والاتفاقيات الدولية المعنية.
تعي الحكوم ة الأردنية الأبعاد القانونية والإنساني ة لجريمة التعذ يب باعتبارها جريمة غير أخلاقية تتنافى مع القيم الإنسانية والحضاري ة والدينية التي تؤمن وتلتزم ﺑﻬ ا الحكومة وتدافع
عنها، داخل الأردن وفي شتى المحافل الدولية. وإذ تدرك الحكومة أن خروقات لهذه القيم قد
تحصل بين الفينة والأخرى من قبل عدد من الأفراد في الأردن، مثلما هو الحال في دول
أخرى، فإﻧﻬا تؤكد أن مثل تلك الخروقات هي ممارسات فردية لا تعكس بأي حال سياسة
الحكومة ولا موقفها حيال ذلك . كما أن الحكومة تود التأكيد مجددًا على التزامها بالقيم
الإنسانية السام ية المنبثقة عن الديانة الإسلامية السمحة وعن الحضارة العربية الأصيلة، بما
في ذلك الإيمان المطلق بسمو قضية حقوق الإنسان، وهو مبدأ أساسي لن تحيد عنه
الحكومة. لا بل إن النسيج الاجتماعي والأدبيات الأخلاقية والثقافية تناهض مثل هذه
الممارسات الشاذة.
يشعر الأردن بالارتياح لما أنجزه في مجال تعزيز حقوق الإنسان، فإنه لا يدعي أنه قد
حقق جميع طموحات ه في هذا الإطار . ففي الوقت الذي استطاع فيه تحقيق إنجازات عديدة،
فإنه يؤم ن بأنه ما يزال هناك المزيد مما ينبغي تحقيقه، وهو ما يستوجب شراكة حقيقية ما بين
الحكومة ومؤسسات اﻟﻤﺠتمع المدني الأردنية، وكذلك دعمًا وتفهمًا لجهوده وظروفه من قبل
مؤسسات اﻟﻤﺠتمع الدولي، ومن بينها لجنة مناهضة التعذيب الموقرة.
كما أن التزام الأردن بالقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية (ومن ضمنها
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدن ية والسياسية )، والتي هو طرف
فيها هو أيضًا أحد الثوابت الرئيسية لنظامنا القضائي والقانوني، والحكومة تعي جيدًا خطورة
جرائم التعذيب وخطورة إغفالها أو التغاضي عنها.
الإجراءات والانجازات في تطبيق الاتفاقية
١- استكما ً لا للإجراءات التي اتخذﺗﻬا الحكو مة الأردنية على مدى السنوات الماضية
لتطبيق هذه الاتفاقية، فقد قامت مؤخرًا ببعض الخطوات البارزة ﺑﻬدف ضمان تطبيق هذه
الاتفاقية على أرض الواقع، سواء من حيث إنشاء أو تعزيز المؤسسات القائمة ذات العلاقة،
أو إجراء التعديلات التشريعية المناسبة، والتي سيأتي ذكرها بالتفصيل لاحقًا.
٢- إنشاء المركز الوطني لحقوق الإنسان عام ٢٠٠٣ ، حيث راعى قانون إنشائه
مبادئ باريس لعام ١٩٩٣ حول استقلالية المراكز الوطنية لحقوق الإنسان . وللمركز
المذكور نشاطات عديد ة من بينها تقبل الشكاوى من المواطنين والتعامل معها. كما قام
المركز الوطني لحقوق الإنسان بإنشاء وحدة خاصة فيه معنية بشؤون "مراكز الإصلاح
والتأهيل" في الأردن، قدمت عدة تقارير للحكومة تضمنت توصيات لتحسين أوضاع
الموقوفين، وتمشيًا مع تلك التوصيات، قدمت الحكومة خطة شاملة لتحسين أوضاع مراكز
الإصلاح والتأهيل تضمنت بناء مراكز جديدة، وإجرا ءات لتحسين الأوضاع المعيشية
والصحية والنفسية للترلاء (إغلاق الجفر مذكور لاحقًا).
٣- نظرًا لكون قضية الموقوفين تحوز على اهتمام أعلى السلطات في الأردن، فإن
الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا لتقارير المركز الوطني وغيره من مؤسسات اﻟﻤﺠتمع المدني المعنية،
حول مراكز ا لإصلاح والتأهيل، وتتخذ ما يلزم من إجراءات بغية تحسين أوضاعها . وجدير
بالذكر أنه في الأردن يطلق على السجون اسم "مراكز الإصلاح والتأهيل " انطلاقًا من فلسفة
الدولة القائمة على اعتبار أن الغرض الأساسي من هذه المراكز هو إعادة تأهيل الموقوفين
وإصلاحهم، وليس عقاﺑﻬم فقط.
٤- تتابع الحكومة ب اهتمام وإيجابية التقارير الصادرة عن معظم المنظمات المحلية والدولية
العاملة في مجال حقوق ا لإنسان، وتعتبر الحكومة أن فتح قنوات الحوار والنقاش مع هذه
المنظمات هو أحد الوسائل الهامة والضرورية الرافدة لعملية الإصلاح التي تنتهجها الدولة في
مجال تعزيز وصيانة حقوق الإنسان.
٥- ومن جهة أخرى، فقد دأبت الحكومة الأردنية على إنشاء إدارات معنية بحقوق
الإنسان في عدة وزارات منها وزارات الخارجية والداخلي ة والعدل . كما أسست مديري ة
الأمن العام إدارة متخصصة في حقوق الإنسان، تستلم الشكاوى ض د أي مخالفة ير تكبها
رجال الأمن العام . كذلك، فقد تم إنشاء "وزارة التنمية السياسية " ﺑﻬدف خلق وعي لدى
المواطنين في كافة قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.
٦- إنشاء ديوان للمظالم بموجب قانون كهيئة رقابية مستقلة تعنى بمتابعة شكاوى
المواطنين على المؤسسات الحكومية، ووفقًا للمعايير الدولية ﺑﻬذا الشأن.
٧- لقد دأبت الحكومة، ومن خلال الأجهزة المعنية، على إيلاء مراكز ا لإصلاح والتأهيل
ومراكز التوق يف اهتمام ًا خاص ًا ورعا ية متواصلة، وذلك تمشيًا مع سياسة الدولة المتمثلة في
إصلاح وتأهيل الترلاء، والابتعاد عن الإيلام والنبذ الاجتماعي والمعام لة القاسية أو المهينة،
وتكريس كافة الجهود ووضع كافة ا لإمكانيات لتحقيق هذا الهدف النبيل . ورغم وجود
أخطاء أو انتهاكات فردي ة استثنائية يحاس ب مرتكبوه ا، فإن العبر ة بالأغ لب الأعم . وحتى
تتضح الصورة وتتكامل النظرة إلى هذا الموضوع فلا بد من الإشارة إلى الانجازات التالية.
٨- إنشاء المشاغل الحرفية وﺗﻬيئة الأعمال الزراعية والمهنية في بع ض مراك ز الإصلاح
والتأهيل، حسب الإمكانيات المتاحة، لتدريب الترلاء و أشغالهم في المفي د م ن الأعمال،
وزيادة إنتاجهم مقا بل الأجر، وتزويده م بشهادات خبرة صادرة ع ن "مؤسسة التدريب
المهني" حفظًا لكرامتهم، وتسهي ً لا لع ودة انضمامهم إلى اﻟﻤﺠتم ع متحرر ين مم ا تترك ه حي اة
السجن بالعادة من حرج اجتماعي وآثار نفسية.
٩- ﺗﻬيئة المرافق الترفيهية والرياضية والتثقيفية كالملاعب والمكتبات في مراكز الإصلاح
والتأهيل، وإلقاء المحاضرات الثقافية العامة، وكذلك العمل على تعزيز النواحي الروحية
والإيمانية للترلاء م ن خلال المحاضرات الدينية وتخصيص أماكن لإقامة المساجد وكل ما يضمن
إقامة الشعائر الدينية في مختلف المراكز.
١٠ - إتاحة المساعدة القانونية للترلاء من خلال إنشاء غرف للمحامين في كافة مراكز
الإصلاح والتأهيل ليتمكن التريل من الانفراد بمحامي ه كإحدى الضمانات القانونية في مختل ف
مراحل الدعوى.
١١ - فتح أبواب جميع مراكز ا لإصلاح والتأهيل أمام من يخولهم القانون سلطة المراقبة
والقيام بالتفتيش كالنائب العام ومساعديه ورؤساء المحاكم والمدعين العامين، لاستقبال
الشكاوى وسماع الملاحظات ومر اقبة الأداء ومعالجة مواطن الخلل وضمان عدم المساس
بحقوق الترلاء والالتزام بالتشريعات الناظمة لشؤوﻧﻬم.
١٢ - تمكين جميع مؤسسات اﻟﻤﺠتمع المدني، ومنه ا المركز الوطني لحقوق ا لإنسان
ومنظمات حقوق ا لإنسان و الأحزاب السياسية والجمعيات، وكذلك منظمات حقوق
الإنسان الدول ية والصليب ا لأحمر، من زيارة مراكز ا لإصلاح والتأهيل والالتقاء بالترلاء على
انفراد. وتقوم السلطات المسؤولة عن تلك المراكز بتدوين الملاحظات البنّاءة، وتقبل النقد
الموضوعي من تلك الجهات وتوليه اهتمامها، كما تّقدم التسهيلات اللازمة وا لإجراءات
المناسبة لتلك الجهات. وقد بلغ عدد هذه الزيارات خلال عام ٢٠٠٦ أكثر من ٤٠٠ زيارة.
١٣ - إغلاق سجن الجفر بأمر م ن جلالة الملك بتاريخ ١٧ كانون الأول /ديسمبر ٢٠٠٦
وتحويله إلى مدرسة تدريب مهني . وكذلك إنشاء مراكز إصلاح وتأهيل جديدة وفق
١ نزيل أحدها في "الموقر"، تم تجهيزه المعايير الدول ية يتسع كل منها لما يزيد عن ٠٠٠
وبدأ باستقبال الترلاء مؤخرًا، وآخر في "المفرق" ما يزال تحت الإنشاء، وذلك للتخلص ﻧﻬائيًا
من مشك لة الاكتظاظ التي تعاني منها بعض المراكز مم ا يت يح اﻟﻤﺠ ال لتصن يف الترلاء ح سب
فئاﺗﻬم العمرية وجرائمهم المرتبكة وخطورﺗﻬم الجرمية.
تطبيق أحكام الاتفاقية
الجزء الأول
المادة ١
١٤ - حظيت حقوق الإنسان باهتمام خاص في الدستور الأردني . الذي ج اء في تنظيمه
لحقوق الإنسان والحريات منسجمًا مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق
الإنسان. بل إن بعض هذه الحقوق قد تضمنها الدستور قبل سنوا ت عديدة من إقرار
الإعلانات العالمية والاتفاقيات الدولية الخاصة ﺑﻬا.
١٥ - إن اتفاقية مناهضة التعذيب أصبحت بمجرد المصادقة عليها ونشرها في الجريدة
الرسمية جزءًا من النظام القانوني الأردني تكتسب قوة القانون، وعلى ذلك ف إنه إذا عرضت
مسألة من هذا القبيل على القضاء الوطني، ف إن المحاكم الأردنية ملزمة بالرجوع إلى التعريف
الوارد في المادة ١ من اتفاقية مناهضة التعذيب.
١٦ - نجد واقعًا وقانونًا أن القوانين الأردنية المعمول ﺑﻬا حاليًا خاصة المادة ٢٠٨ من قانون
العقوبات الأردني التي تم تعديلها لتجرم ممارسة التعذيب، لتغدو منس جمة مع نص الاتفاقية،
حيث أصبح نص المادة كالتالي:
١- من سام شخصًا أي نوع م ن أنواع التعذيب التي لا يجيزها القانون بقصد "
الحصول على إقرار بجريمة أو على معلومات بشأﻧﻬا عوقب بالحبس م ن ستة أشه ر إلى
ثلاث سنوات.
٢- لغايات هذه المادة يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد "
جسديًا كان أم عقليًا يلحق عمدًا بشخص ما بقصد الحصول منه أو من شخص
آخر على معلومات أو على اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه
ارتكبه هو أو غيره أو تخويف ه ذا الشخص أو إرغامه ه و أو غيره، أو عندما
يلحق بالشخص مثل هذا الألم أو ا لعذاب لأي سبب يقوم على التمييز أيًا كان
نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص
يتصرف بصفته الرسمية.
٣- وإذا أفضى هذا التعذيب إلى مرض أو جرح بلي غ كانت العقوب ة الأشغ ال "
الشاقة المؤقتة.
٤- على الرغم مما ورد في المادتين ٥٤ مكرر و ١٠٠ من هذا القانون لا يجوز "
للمحكمة وقف تنفيذ العقوبة المحكوم ﺑﻬا في الجرائم الواردة في هذه المادة كما لا
يجوز لها الأخذ بالأسباب المخففة".
١٧ - الإضافة إلى المادة ٣٣٣ من نفس القانون التي تنص على عقاب بالسجن لكل من
أقدم قصدًا على ضرب أو إيذاء شخص نجم عنه تعطيل عن العمل . كما أن الدستور الأردني
كفل حق التقاضي للجميع كحق عام ومطلق . ونصت المادة ٢٥٦ من القانون المدني على
حق المتضرر في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي يلحق به.
١٨ - إن المادة ١٥٩ من قانون أصول المحاكمات الجزائية تعتبر أن أي دليل أو بينة تم
الحصول عليها بأي نوع م ن أنواع الإكراه المادي أو المعنوي هي بين ة باط لة ولا يعت د ﺑﻬا
قانونًا، كما يحق للمشتك ي عل يه الطعن بإفادته المأخوذة م ن قبل الضابطة العدلية أمام المدع ي
العام وأمام المحكمة على أساس أﻧﻬا أخذت منه تحت الضغط أو الإكراه المادي أو المعنوي.
١٩ - إن ع دم النص ف ي الدستور ا لأردني على "جريمة التعذيب " لا يعني بأي حال من
الأحوال إجازة التعذيب، كم ا لا يجوز قانونًا أن يفسر عدم وجود مثل هذا النص في الدستور
على أنه إخلال بالالتزامات القانونية التي تقررها اتفاقية مناهضة التعذيب، ولا يمكن أن
يفسَّر ذلك على أنه قصور في الدستور لعدة اعتبارات منها:
(أ) أن الدستور يتضمن قواعد عامة تبين الإطار العام لحقوق الأفراد وحرياﺗﻬم،
تاركًا للقوانين الأخرى بيان تفاصيل هذه الحقوق، شأنه في ذلك شأن معظم دساتير العالم .
علمًا بأن ا لاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لم تلزم الدول الأطراف ف يها بتعدي ل دساتيرها
لكي تتضمن تجريم التعذيب في نص الدستور ذاته.
(ب) إن التشريعات الداخلية جرّمت التعذيب، خاصة المادة ٢٠٨ من قانون
العقوبات التي نصت بعد التعديل الذي أدخل عليها مؤخرًا على جريمة التعذيب صراحة .
وكذلك المادة ٤٩ من قانون العقوبات العسكري.
(ج) إن اتفاقية مناهضة التعذيب قد أصبحت بعد مصادقة المملكة عليه ا،
جزءًا من التشريعات الوطنية الأردنية.
(د) كفل الدستور حق التقاضي للجميع كحق عام ومطل ق، كما نص ت
المادة ٢٥٦ من القانون المدني على حق المتضرر في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي
يلحق به.
المادة ٢
٢٠ - اتخذ الأردن التدابير التشريعية والإدارية والقضائية لمنع التعذيب . ومن أبرز الأمثلة
على ذلك المادة ٢٠٨ من قانون العقوب ات، التي تم تعديلها مؤخرًا، والتي تجرم التعذيب
وتعتبره مخالفة للقانون تنص على عقوبات مشدّدة لمرتكبيه، وذلك انسجامًا مع الاتفاقية.
٢١ - وفيما يتعلق بحالات الطوارئ الاستثنائية التي يمك ن أن ﺗﻬ دد حياة الأم ة فإن
المادة ١٢٤ من الدستور أجازت في حالة حدوث ما يستدعي الدفاع ع ن الوط ن إصدار
قانون يسمى "قانون الد فاع"، تعطي بموج به الصلاحيات للشخص الذي يعينه القانون بما في
ذلك صلاحية وقف قوانين الدول ة العاد ية لتأمين الدفاع ع ن الوط ن، ويك ون قانون الدفاع
نافذ المفعول عندما يعلن ذلك بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء.
٢٢ - وقد صدرت الإرادة الملكية السامية عام ١٩٩٢ ، بالموافقة على إﻧﻬاء العمل بالأحكام
العرفية التي كانت نافذة سابقًا لأسبا ب استثنائية. كما لا يوجد في الأردن حالة طوارئ .
وبالنسبة لقانون الدفاع المنشور في الجريدة الرسمية عام ١٩٩٢ ، والذي تعلن حالة الطوارئ
بموجبه، فهو يمنح فقط حقوقًا معينة لرئيس الوزراء وبالتالي لا يوجد فيه ما ينتقص من
الحقوق العامة للمواطنين.
المادة ٣
٢٣ - لقد أخذت تشريعاتنا بما جاء في هذه المادة حول حرية التنقل، حيث نص الدستور
في مادته التاسعة على عدم جواز إبعاد أي أردني عن الأردن أو إلزامه بالإقامة في جهة ما، إلا
في الأحوال المبينة في القانون، فتنص المادة السادسة من قانون تسليم اﻟﻤﺠرمين الفارين على أنه:
(أ) لا يسلم اﻟﻤﺠرم الفار إذا كانت الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها ذات
صبغة سياسية أو إذا ثبت لقاضي الصلح (الذي أحضر اﻟﻤﺠرم إليه ) أن القصد من طلب
التسليم محاكمة ذلك اﻟﻤﺠرم أو مجازاته على جريمة سياسية؛
(ب) لا يسلم اﻟﻤﺠرم الفار إلى الدولة الأجنبية إلا إذا نص قانوﻧﻬا أو الاتفاق المعقود
معها على عدم توقي ف اﻟﻤﺠ رم أو محاكمت ه م ن أج ل جريم ة أخ رى ارتكبه ا في بلاد تلك
الدولة قبل تسليمه خلاف الجريمة التي وقع ط لب التسليم م ن أجلها وبنيت الموافقة على التسليم
بسببها ما لم يكن قد أعيد إلى الأردن أو تمكن من الرجوع إليها؛
(ج) لا يسلم اﻟﻤﺠ رم الفار إذا كان متهمًا ب ارتكاب جريمة في الأردن غير الجريم ة
المطلوب تسليمه م ن أجلها أو مسجونًا بسبب حكم صدر عليه م ن محاكم الأردن إلا بع د أن
يطلق سراحه بإنتهاء أجل الحكم المذكور أو ببراءته أو بصورة أخرى؛
(د) لا يسلم اﻟﻤﺠرم الفار إلا بعد انقضاء خمسة عشر يومًا من تاريخ توقيفه
انتظارًا لتسليمه.
٢٤ - وبالنسبة للأجنبي المقيم بصفة قانونية فله حرية التنقل داخل المملكة، كما أنه لك ل
فرد الح ق في مغادرة المملكة في أي وقت يشاء ما لم يتم منع ه من السف ر بموج ب حكم
قضائي لارتكابه جريمة ما.
٢٥ - ويوجد العد يد م ن قرارات محكمة العدل العليا التي ألغ يت بموجبها قرارات إبعاد
صادرة بحق الأجانب عن الجهات المختصة نذكر منها القرارات ذوات الأرقام
.٩٩/٨٦ ،٩٩/٣٨٥ ،٩٩/٥٥٤ ،٢٠٠٠/٣٨٦ ،٢٠٠١/٤٩
المادة ٤
٢٦ - أصدرت الحكومة توجيهات لأجهزﺗﻬا الأمنية لتعميم نص اتفاقية مناهضة التعذ يب
على كافة ضباط وأفراد تلك الأجهزة، وأوعزت للمسؤولين في هذه الأجهزة للعمل على
ضمان الالتزام بأحكام الاتفاقية وبيان خطورة ارتكاب أي من أعمال إساءة المعاملة والتعذيب.
٦ و ٧ ، المواد ٥
٢٧ - المساعدة متوفرة للشخص الذي يشتكي تعرضه للتعذيب منذ لحظة مثوله أمام
المدعي العام ب اعتباره الجهة القضائية المختصة بالتحقيق القضائي، وقد نصت المادة ٦٣ من
قانون أصول المحاكمات الجزائية على حق المشتك ى عليه في حضور محاٍم للدفاع عنه، كما
٢ من نفس القانون على المدعي العام أن يمنع المحامي من ا لاتصال / حظرت المادة ٦٦
بالمشتكي عليه.
٢٨ - وإذا ادعى أي شخص بأنه تعرض للتعذيب من قبل أفراد الضابطة العدلية المساعدة،
فإنه يتوجب على المدعي العام أن يثبت تلك الواقعة في محاضر التحقيق، وأن يحيل الشخص
إلى الطبيب الشرعي إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.
٢٩ - كما يح ق للموقوف الطعن في ق رار التوقيف أمام المحك مة المختصة، وكذلك استئناف
قرار التوقيف.
٣٠ - بالنسبة لاحتجاز الأشخاص خلال فترة الاحتجاز المنصوص عليها قانونًا وهي ٢٤
ساعة، فإنه يتم في أماكن ا لاحتفاظ المؤقت، وهي أماكن معلن عنه ا وتخضع للتفتيش
القضائي. كما أن المادة ١١٢ من الأصول الجزائية تنص على ضرورة الاست جواب خلال ٢٤
ساعة، وإذا قرر المدعي العام توقيف المتهم، ف إن ذلك يتم في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل
التي تخضع أيضًا للرقابة القضائية وللتفتيش القضائي وفقًا لأحكام قانون مراكز الإصلاح
والتأهيل رقم ٩ لسنة ٢٠٠٤ ، حيث ينص هذا القانون على أنه يحق للوزير (وزير العد ل)
أو من ينتدبه إجراء التفتيش على المراكز للتأكد من تنفيذ أحكام القانون، كما يلزم هذا
القانون مدير المركز برفع تقارير دورية كل ثلاثة أشهر تتضمن أوضاع المركز والترلاء
والخدمات المقدمة لهم.
٣١ - كما أن المادة ٨ من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل تسمح لرؤساء المح اكم والنائب
العام و أعضاء النيابة العامة، كل في منطقة اختصاصه، الدخول إلى مراكز الإصلاح والتأهيل
ومتابعة أي شكوى مقدمة من الترلاء حول إساءة المعاملة أو التعذيب.
٣٢ - كذلك، أن المادة ١١٣ من نفس القانون تنص على حق الفرد في ملاحقة أي
مسؤول يقوم بحجزه أكثر من ٢٤ ساعة دون استجواب بجرم حجز الحرية المنصوص عليها
في قانون العقوبات.
٩ و ١٠ ، المواد ٨
٣٣ - تعمل الحكومة على نشر مفاهيم حقوق الإنسان من خلال برامج التوعية عبر وسائل
الإعلام المختلفة، إضافة إلى أنه تم مؤخرًا تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية
في المملكة.
٣٤ - تم استحداث أقسام الشرطة اﻟﻤﺠتمعية و إطلاق مفهومها من خلال حملة للتوعية
الإعلامية، وذلك لم د جسور الثقة بين رجل الشرطة والمواطن، و إشراك المواطن بمسؤولية
المحافظة على الأمن في البلد . "وطلب يد العون والمشاركة مع المواطن للمحافظة على
أمن الأردن".
٣٥ - تقوم الأجهزة الأمنية بتدريب أفرادها حول قضايا حقوق الإنسان، ﺑﻬدف تمكينهم
من القيام بواجباﺗﻬ م خير قيام، وفق ا لأنظمة والقوانين، وبما ينسجم م ع التزامات الأردن
الواردة في اتفاقيات حقوق الإنسان التي صادق عليها.
٣٦ - ويحظى العاملون في مراكز الإصلاح والتأهيل بالج زء الأكبر من هذا التدريب، إذ يتم
عقد برامج ودورات منها ما هو محلي، ويعقد في أكاديمية الشرطة الملكية، ومنها ما هو
خارجي، ح يث يتم إيفاد الضباط والأفراد إلى دول أخرى للاطلاع على تجارﺑﻬا في هذا اﻟﻤﺠال
والاستفادة منها.
٣٧ - تقوم الأجهزة الأمنية بالتعاون م ع عدة جهات لتدريب أفرادها مثل المنظمات غير
الحكومية والمركز الوطني لحقوق الإنسان، حيث عقدت دورات تدريبية عدة لضباط إدارة
مراكز الإصلاح والتأهيل والبحث الجنائي وضباط المخابرات العامة، كما عقدت عدة
دورات في مجال إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل ، ورعاية نزلاء تلك الم راكز والقواعد
الدولية النموذجية لمعاملة السجناء، وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي.
٣٨ - كما نظم ت دورات أخ رى في مجال ضمانات المحاكمة العادلة وفقًا للمعايير
الدولية، وذلك بالتعاون م ع برنام ج الأم م المتح دة الإنما ئي. كما شارك ضباط الأمن العا م
والمخابرات العامة في دورات حول منع الجرائم وحقوق الإنسان و اتفاقية مناهضة التعذيب
وغيرها. بالإضافة إلى دورات أخرى عقدت بالتعاون مع وكالات دولية مثل اللجنة الدولية
للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكذلك مع منظمات
غير حكومية مختلفة.
(FM ٣٩ - تم استحداث المكتب ا لإعلامي في مديرية الأم ن العام، و إنشاء إذاعة (أمن
التابعة للمديرية، وذلك ترجمة حقيقية لسياسة ا لانفتاح الإعلامي والشفافية في التعامل مع
المواطن، و استقبال ملاحظاته وشكاواه هاتفيًا والتجاوب معها والرد عليها بإيجابية ووضوح
من خ لال التصريحات الصحفية أو على الهواء مباشرة، وفي ذلك خدمة وتسهيل على المواطن
من حيث عدم تكليفه عناء التنقل لتقديم الشكاوى وإبداء الملاحظات الناقدة.
٤٠ - من الجد ير بالذك ر أن وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها الندوات الصحفية والعامة
والمنتشرة في كا فة أنح اء المم لكة الأردن ية الهاشم ية حول مفاهيم العنف الأسري، تشير إلى
ارتفاع نسبة الوعي عند الأردنيين حول هذا الموضوع، بالإضافة إلى أن الأفراد العاملين في
محيط الأسرة وخاصة في إدارة حماية الأس رة وغيرها م ن المؤسسات الحكومية المهتمة في هذا
الموضوع يعملون على زيادة الوع ي حول الأساليب التربوية الحديثة التي تساعد على نب ذ
العنف. ومن جه ة أخرى بدأت بعض المنظمات غي ر الحكومية ببث ومضات إعلانية
تلفزيونية وإذاعية حول العنف الأسري والعنف ضد المرأة بشك ٍ ل خاص.
٤١ - تم إدخال اتفاقية مناهضة التعذيب ضمن المناهج التدريبية لرجال الأمن العام، وتعميم
نصها على كافة مرتبات ا لأمن العام . كما تم ا لإيعاز للرؤساء والقادة للتأكيد على
مرؤوسيهم بضرورة الالتزام ب أحكامها وبيان خطورة ارتكاب أي فعل قد يعد تعذيبًا
بموجب هذه الاتفاقية التي أصبحت جزء من النظام القانوني الأردني.
٤٢ - وقعت مديرية الأمن ا لعام خلال العام الماضي اتفاقية م ع المنظم ة الد انمركية لمناهضة
حيث تم عقد عدة ورش عمل م ع ه ذه المنظم ة، بالاشتراك م ع (RCT) التعذيب والعنف
منظمات حقوق ا لإنسان المحلية والدولية . كما تنص الاتفاقية على تقديم هذه المنظمة
مساعدات تقنية وتدريبية لرجال الأمن العام و تطوير مهاراﺗﻬم في مجال التحقيق وتعزيز حقوق
الإنسان في إطار الإجراءات التحقيقية. ويستمر هذا المشروع لمدة سنتين.
٤٣ - يتم تأهيل العاملين في مراكز الإصلاح والتأهيل وتدربيهم وتثقيفهم للتعامل م ع
الترلاء وفق ا لأصول القانونية وا لأخلاق الوظيفية، كما يتم تقديم حوافز مالية لهم لضمان
التزامهم ﺑﻬذا النهج . هذا، بالإضافة إلى أنه يتم وضع معايير محددة حول المؤهلات
والمواصفات المناسبة لمن يعمل في تلك المراكز لتحقيق هذا الهدف.
٤٤ - يعقد المعهد القضائي الأردني دورات تدريبية خاصة للقضاة حول اتفاقيات حقوق
الإنسان، وخاصة اتفاقية م ناهضة التعذيب، لرفع الوعي لديهم بشأﻧﻬا ولإشراكهم في مهمة
ضمان عدم ممارسة التعذيب في السجون.
المادة ١١
٤٥ - أصدرت الحكومة تعميمًا للحكام الإداريين بضرورة الحد من اس تخدام التوقيف
الإداري، حيث تم الإفراج عن عدد كبير من الموقوفين إداريًا.
٤٦ - تتم مراقبة أوضاع مراكز ا لإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف والتأكد م ن التزام
العاملين بالتعليم ات الخاصة بالتعامل مع الترلاء من خلال الإشراف القضائي والتفتيش على
تلك المراكز، ويتم التعامل بقوة السلطة التي يمنحها القانون إزاء من يشكل خطورة على
الترلاء وسلامتهم واستقرارهم داخل المركز.
٤٧ - يتم التفتيش على مراكز ا لإصلاح والتأهيل ومراقبة أداء العاملين فيها من قبل المراجع
القيادية العليا ومكتب المفتش العام و إدارة الأمن الوقائي و إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل
ومكتب المظالم وحقوق ا لإنسان واتخاذ الإجراءات القانوني ة اللازمة بحق من تثبت إساءته
لأي نزيل، وهذا واضح من خلال الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مديرية الأمن العام.
٤٨ - تم وضع صناديق شكاوى في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل يشرف عليها مكت ب
المظالم وحقوق الإنسان ويتم التصرف بالشكاوى الواردة إليها وفق أحكام القانون، كما تم
استحداث غرفة عمليات في إدارة المراكز لمتابعة أمور الجلسات والطلبات والحضور للمحاكم.
المادة ١٢
٤٩ - ينص قانون العقوبات في المادة ٣ منه على مبدأ شرعية الجرائم "لا جريمة ولا
عقوبة إلا بنص". كما ينص على أن أي قانون يصدر لفرض عقوبات أشد لا يطبق على
الجرائم المقترفة قبل نفاذه، وإذا كان القانون الجديد يلغي عقوبة أو يفرض عقوبة أخف فإن
القانون الجديد يجب أن يطبق على الجرائم المقترفة قبل نفاذها، وذلك على قاعدة "القانون
الأصلح للمتهم "، حيث تنص المادة الرابعة من قانون العقوبات على أن "كل قانون يعدل
شروط التجريم تع دي ً لا في مصلحة المشتكي عليه يسري حكمه على الأفعال المقترفة قبل
نفاذه، ما لم يكن قد صدر بشأن تلك الأفعال حكم مبرم".
٥٠ - لأي شخص يعتقد أنه تعرض للتعذيب اللجوء إلى القضاء حسب القانون، بحيث
يستطيع أن يقدم شكوى ض د الشخص أو الجهة التي يدعي عليه ا (كما يحق له إقامة دعوى
مدنية ل لتعويض). وهذا الحق يأتي من منطل ق أن الأردنيين أمام القانون سواء، حيث إن باب
المحاكم مف توح للجم يع دون تميي ز، وه ناك إجراءات تقاضي عادل ة منصوص عليه ا في قان ون
أصول المحاكمات الجزائية وقانون أصول المحاكمات المدنية.
٥١ - يتعلق بمزاعم بعض نزلاء مراكز التوقيف والإص لاح والتأهيل، بتعرضهم للتعذيب
خلال التحقيق، فقد تم التحقيق بجدية وشفافية في هذه المزاعم والادعاءات، وتبين بأن معظ م
هذه الشكاوى كيدية ولا أساس لها من الصح ة، وأن علامات الأذى الجسدي لديه م كانت
إما نتيجة لتشاجرهم مع نزلاء آخرين، أو بسبب اضطرار رجال الأمن لاس تخدام القوة
للسيطرة عليهم، بسبب مقاومتهم أو ضرﺑﻬم لرجال الأمن عند محاولة إلقاء القبض عليهم،
وهو ما يدخل في الصلاحيات القانونية التي يتمت ع ﺑﻬا رجال الشرطة بموجب المادة ٩ من
قانون الأ من العام .كما أنه ثبت في حالات أخرى بأن بعض المشتك ى عليهم حاولوا الدفع
أمام القضاء بتعرضه م للتعذ يب أو إساءة المعاملة للتمل ص من الإدانة . إلا أنه في حالات
أخرى، وبعد التحقيق ات المعمق ة والأدلة المستق اة من الفحوصات الطبية، تبين أن بعض هذه
الشكاوى حقيق ية، و قد تم إحا لة أفراد الأم ن المتورطين فيه ا إلى القضاء لينالوا العقاب المناسب
والرادع، حيث إن أ فراد الأجهزة الأمنية لا يتمتعون بأي نوع من الحصان ة ض د الملاحق ة الجزائي ة
في حال الإدعاء عليهم بارتكاب أي جرم وخاصًة في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة.
المادة ١٣
٥٢ - استحداث آلية جديدة لتنظيم ال شكاوى المقدمة من قبل نزلاء مراكز الإصلاح
والتأهيل و المراكز الأمنية، تشمل تنظيم رقابة النيابة العامة على هذه المراكز وتنظيم زيارات
المدعين العامين إليها بصورة شهري ة وأسبوع ية، كما تشمل إنشاء سجل خاص لتوثيق
الشكاوى الواردة إلى دائرة النائب العام، وتخصيص كادر مؤه ل للتعامل مع هذه ال شكاوى
ومتابعتها لدى الجهات الم عنية، بالتنسيق م ع مديرية حقوق الإنس ان ف ي وزارة العدل،
كذلك، فانه تتم إحالة الشكاوى الواردة إلى وزارة العدل من المركز الوطني لحقوق
الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والمتعلقة بإساءة معاملة نزلاء مراكز الإصلاح
والتأهيل، إلى النائب العام لإجراء التحقيق فيها واتخاذ القرار المناسب بشأﻧﻬا.
الشكاوى التي تعاملت معها وزارة العدل مؤخرًا
التسلسل مصدر الشكوى تاريخ الشكوى موضوع الشكوى الإجراء المتخذ من قبل وزارة العدل
١ المركز الوطني لحقوق
الإنسان
٢٦ آب/أغسطس ٢٠٠٧ إساءة المعاملة في سجن
سواقة
تم إحالة الشكوى إلى النائب العام
٢ المنظمة العربية لحقوق
الإنسان
٣ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٧ التنظيمات الإسلامية في
سجن سواقة
تم إحالة الشكوى إلى النائب العام
٣ المنظمة العربية لحقوق
الإنسان
٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٧ إساءة المعاملة في عدد
من مراكز إصلاح
تم إحالة الشكوى إلى النائب العام
٥٣ - تم إنشاء مكتب المظالم وحقوق ا لإنسان في مديرية الأم ن العام، وه و يرتبط بمدير
الأمن العام مباشرة، لاستقبال شكاوى المواطنين الذين تعرضوا للإساءة أو الحط من الكرامة،
ومحاسبة م ن يثبت بحقه جرم إس اءة استعمال السلطة أو التعسف في ممارسة الحق،
وللتأكد من تط بيق المعايير الدولية لحقوق ا لإنسان في مراكز ا لإصلاح وأماكن الاحتجاز
وكافة وحدات الأمن العام التي لها مساس بحقوق الإنسان، إضافة إلى أنه تم مؤخرًا
إنشاء مديرية لحقوق الإنسان في وزارة الداخلية لمتابعة القضايا وال شكاوى المتعلقة بحقوق
الإنسان بشكل عام.
٥٤ - يوجد هناك عدد من منظمات حقوق الإنسان في الأردن التي تستقبل شكاو ى
المواطنين وتتولى متابعتها مع الجهات الحكومية، وأبرزها المركز الوطني لحقوق الإنسان الذي
أنشئ بموجب قانون يضمن استقلالية عمله وقدرته على التعامل مع قضايا حقوق الإنسان،
ويوجد لدى المركز جهاز رقا بي يتولى متابعة شكاو ى المواطنين مع الجهات الرسمية،
وإجراء زيارات مفاجئة لجميع مراكز الإصلاح ومراكز التوقيف في المملكة.
٥٥ - إذا ادعى أي شخص بأنه تعرض للتعذيب من قبل أفراد الضابطة العدلية المساعدة
يتوجب على المدعي العام أن يثبت تلك الواقعة في محاضر التحقيق، ويحيل الشخص إلى
الطبيب الشرعي إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.
٥٦ - وفقًا لأ حكام قانون مراكز الإصلاح والتأه يل رقم ٩ لسنة ٢٠٠٤ ، فإنه يحق
للوزير أو م ن ينتد به إجراء التفتيش على المراكز للتأكد من تنفيذ أحكام القانون وعلى
مدراء المراكز رفع تقارير دورية كل ثلاثة أ شهر تتضمن معلومات عن أوضاع المركز
والنزلاء والخدمات المقدمة لهم.
٥٧ - كما أن المادة ٨ من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل تسمح لرؤساء المحاكم والنائب
العام وأعضاء النيابة العامة، ك ل في منطقة اختصاصه، الدخول إلى مراكز الإصلاح والتأهيل
ومتبعة أي شكاوى مقدمة من الترلاء حول إساءة المعاملة أو التعذيب.
٥٨ - تنظر النيابة العام ة للشرط ة ومحكم ة الشرط ة في شكاوى اﻟﻤﺠني عليهم في جرائم
التعذيب (علمًا بأن محكمة الشرطة والقضاء الشرطي يخضعان لرقابة محكمة التمييز).
٥٩ - وحسب إحصاءات مديرية ا لأمن العام، ف إن هناك العديد من الشكاو ى التي وردت
بحق رجال الشرطة التي تم التعامل معها والتحقيق فيها حسب الأصول، من قبل النيابة العامة
للشرطة أو من قبل محكمة الشرطة.
وفيما يلي إحصائية لهذه الشكاوى خلال السنوات الثلاث الأخيرة
: - بين ١ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٥ ولغاية ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٥
مجموع القضايا: ٢٨
إدانة: ١٤
منع محاكمة: ١٤
- من ١ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٦ ولغاية ٢١ حزيران/يونيه ٢٠٠٦
مجموع القضايا: ٨
قيد النظر: ٣
إدانة: ٣
منع محاكمة: ٢
المادة ١٤
٦٠ - أجاز القانون ا لأردني المطالبة بالتعويض ع ن الضرر مهم ا كان المسبب للضرر حتى
ولو كان غير مميز . حيث جاء بالمادة ٢٥٦ من القان ون المدني "كل إضرار بالغير يلزم فاعله
ولو غير مميز بضمان الضرر".
٦١ - كما أتاح الدستور ا لأردني لجم يع القاطنين في المملكة حق اللجوء للقضاء ورف ع
الدعوى للمطالبة بالحقوق على أيًا كان.
٦٢ - وقد أصدرت المحاك م الأردنية العديد م ن الأحكام التي قض ت بتعويض ضحايا
. إساءة المعاملة، ومن الأمثلة على هذه الأحكام قرار محكمة التمييز رقم ٤٤٣٣ لسنة ٢٠٠٣
المادة ١٥
٦٣ - أنشئت المحاكم الخاصة بموجب الدستور، وهي تخضع لرقابة محكمة التمييز، شأﻧﻬا في
ذلك شأن أي محكمة نظامية أخرى . وقد أصدرت مح كمة التمييز العديد م ن الأحكام التي
أبطلت بموجبها بعض أحكام هذه المحاكم لتعرض المتهمين للإكراه الم ادي والمعنوي أثناء
التحقيق معهم وفيما يلي عدد من هذه الأحكام.
٢٠٠٤ تاريخ ١٧ آذار /مارس ٢٠٠٤ ، والذي ورد / ٦٤ - قرار محكمة التم ييز رقم ٤٥٠
فيه "إذا توصلت محكمة الم وضوع إلى أن اعتراف المتهم لدى الشرطة أخذ في ظروف توجب
الشبهة في صحتها وأثناء ما كانت آثار الضرب والتعذيب بادية فإن من حق المحكمة أن لا
تأخذ ﺑﻬذا الاعتراف".
٢٠٠٣ تاريخ ٤ أيار /مايو ٢٠٠٦ ، الذي ورد فيه / ٦٥ - قرار محكمة التمييز رقم ١٥١٣
"الأقوال المأخوذة نتيجة العنف والإكراه لا يمكن الاعتماد عليها في إدانة المتهمين".
٦٦ - كما يمكن العودة للعديد من قرارات محكمة التمييز والتي أبطلت فيها أحكام المحاكم
الخاصة والتي يمكن إيراد عدد منها:
؛ ٢٠٠٣ تاريخ ٢٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣ / (أ) قرار رقم ٨٢٠
؛ ٩٩ تاريخ ٢٣ آب/أغسطس ١٩٩٩ / (ب) قرار رقم ٥٥٢
؛ ٩٨ تاريخ ١٩ أيار/مايو ١٩٩٨ / (ج) قرار رقم ٢٥٦
٩٨ تاريخ ٢٣ آذار /مارس ١٩٩٨ الذي ورد فيه "إذا ثبت / (د) قرار رقم ٥١
بما لا يدع مجا ً لا للشك أن أقوال المميز أخذت بالإكراه والتعذيب وبدون إرادة حرة من ه
فيجب استبعاد هذه الأقوال من عداد البينة لعدم صحتها"؛
؛ ٩٧ تاريخ ٢٠ كانون الثاني/يناير ١٩٩٨ / (ه) قرار رقم ٧٤٦
؛ ٩٤ تاريخ ٢٢ آب/أغسطس ١٩٩٤ / (و) قرار رقم ٣٢٧
. ٩١ تاريخ ١ تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٢ / (ز) قرار رقم ٢٧١
المادة ١٦
٦٧ - تم تقليص عدد الجرائم التي تطبق فيه ا عقو بة الإعدام حي ث أحالت الحكومة خلال
عام ٢٠٠٦ مشاريع قوانين معدلة إلى مجلس الأم ة لإلغاء عقوبة الإعدام عن بعض الجرائم
واستبدالها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، تتعلق بالمادة ٣٨ من قانون العقوبات والمادة
١١ (أ) من قانون ا لأسلحة النارية والذخائر والمواد ٨ و ٩ من قانون المخدرا ت والمؤثرات .
وتم إقرار هذه المشاريع ونشرها بالجريدة الرسمية في عام ٢٠٠٦ . ومن جهة أخرى فإن عقوبة
الإعدام لا تطبق على من هم دون سن ١٨ سنة، ولا على المرأة الحامل أو اﻟﻤﺠنون، كما أن
٥١- إمكانية العف و العام والخاص متوفرة ومنصوص عليها في قانون العقوب ات المواد ٥٠
بالإضافة إلى المادة ٣٨ م ن الدستور التي تعطي الملك حق العفو العام والخاص وتخفيض
العقوبة. علمًا بأن إعداد المحكومين بالإعدام في تراجع مستم ر وحسبما توضح ه
الإحصائية أدناه.
٦٨ - كشف بالقضايا التي صدر فيها حكم بالإعدام عن محكمة الجنايات الكبرى من
. عام ١٩٩٩ وحتى عام ٢٠٠٦
عدد المحكومين الذين نفذت بحقهم عقوبة الإعدام
السنوات
عدد القضايا التي صدر
فيها حكم بالإعدام ذكور إناث
الذكور اناث المجموع العام
14 صفر ٢٥ ١٩٩٩
٤ صفر ١٠ ٢٠٠٠
٧ صفر ١٣ ٢٠٠١
١ ٣ ١٦ ٢٠٠٢
٧ صفر ١٣ ٢٠٠٣
٧ صفر ١ ٢٠٠٤
٩ صفر ٥ ٢٠٠٥
١ صفر ١٢ ٢٠٠٦
- - - ٢٠٠٧
٢ ٤٥ اﻟﻤﺠموع ١٠١
٦٩ - إن تطبيق عقوب ة الإعدام محصور بالقضايا الجرمية الجنائية الخطيرة (كالقتل،
والإرهاب، و اغتصاب القاصر )، ولا يتم تنفيذها إلا بعد سلسلة من الإجراءات تنسجم مع
الضوابط التي أقرها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث إن قانون أصول
المحاكمات الجزائية في ا لأردن يوجب على رئيس المحكمة في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام،
أن يسأل المتهم فيما إذا اختار محاميًا للدفاع عنه، فإذا لم يكن قد فعل ذلك، فتقوم المحكمة
بتعيين محام له وعلى نفقة الحكومة ويميز حكمًا بموجب القانون حكم الإعدام لد ى محكمة
التمييز ولو لم يطلب المحكوم عليه ذلك المادة ٢٧٥ (ج)، وإذا ما وجدت أن هناك أي خلل
في تطب يق القانون أو أن الأدلة غير كافية لإدانة المتهم فإﻧﻬا تفسح القرار القاضي بالإعدام،
وتعيد القضية للمحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيها من جد يد، وبعد أن يصبح
حكم الإعدام ﻧﻬائي ًا يرفع رئيس النيابة إلى وزير العدل أوراق القضية مرفقة بتقري ر يضمن ه
موجزًا ع ن وقائع القضية والأدلة المستند إليها في صدور الحكم وع ن الأسباب الموجبة لإنفاذ
عقوبة الإعدام أو لإبدالها بغيرها، بع د ذلك يرف ع وز ير العدل أوراق الدعوى مع التقري ر إلى
رئيس مجلس الوزرا ء لإحالتها على مجلس الوزراء، حيث ينظر مجلس الوزراء في الأوراق
المذكورة وتقرير رئيس النياب ة ويبدي رأيه في وجوب إنفاذ عقوبة الإعدام أو إبدالها بغيرها
ويرفع القرار الذي يتخذه في هذا الشأن مشفوعًا ببيان رأيه إلى جلالة الملك، فإذا صادق
جلالة الملك على إنفاذ الحكم يتم تنفيذه داخل بناية السجن أو في محل آخر إذا عين هذا المحل
في الإرادة الملكية.
الجزء الثاني
إجابات على استفسارات اللجنة خلال مناقشة التقرير الأردني
إدخال اتفاقية مناهضة التعذيب في النظام القانوني الأردني
٧٠ - إن معظم المواد الواردة في الاتفاقية موجودة بشكل أو بآخر في النظام القانوني
الأردني ولضمان جعل الاتفاقية جزء من القانون الأردني قامت الحكومة بنشرها في الجريدة
. الرسمية عام ٢٠٠٦
الوضع القانوني للميثاق الأردني وعلاقة الميثاق بالدستور
٧١ - إن الميثاق ليس بدي ً لا عن الدستور إ ّ لا أن ثوابت الميثاق هي ثوابت الدستور و أنه
الشاخص الذي يحدد المسار والمعيار الذي نقيس به صواب الاتجاه لهذا جاء الميثاق كوثيقة
توضح وتفسر بنود الدستور الذي مضى على إقراره أكثر من ٥٠ عامًا ويشكل قاعدة يرتكز
عليها المشرع والسياسي الأردني في كافة اﻟﻤﺠالات.
٧٢ - في نفس الوقت لا تتعارض بنود هذا الميثاق ومواد الدستور، وإنما جاء مكم ً لا
موضحًا ما قد يساء تفسيره وفهمه في الدستور الأردني . لهذا نجد بعض التشريعات قد
استمدت أحكامها بصورة رئيسية من الميثاق مثل قانون الأحزاب وقانون المطبوعات والنشر
وقانون حماية البيئة وغيرها.
٧٣ - تأتي صفة الإلزام ببنود الميثاق الوطني من خلال التشريعات الوطنية حيث جرى
ويجري ترجمة مبادئ الميثاق في هذه التشريعات وهي الوسيلة المعتمدة لجعل البنود والمبادئ
الواردة في الميثاق إلزامي.
لا وجود لتعريف جريمة التعذيب في القانون الأردني
٧٤ - واستجابة لهذه التوصية تم تعديل الم ادة ٢٠٨ من قانون العقوبات الأردني بحيث
أصبحت تتضمن تعريفًا لجريمة التعذيب . كذلك، ولضمان اعتماد التعريف الوارد في الاتفاقية
لشموليته استجابت الحكومة الأردنية لتوصية اللجنة بجعل الاتفاقية جزء من القانون الأردني
وقامت بنشرها في الجريدة الرسمية.
٧٥ - إن قانون العقوبات الأردني يعالج إلى ح دٍ كبير جميع حالات التعذيب والإيذاء أو
المعاملة اللاإنسانية أو القاسية، ولكن بشكل مواد وعقوبات أو من خلال تعريف كل جناية
أو جنحة بشكل منفرد . لهذا النص القانوني (نص التجريم ) في قانون العقوبات الأردني لا
يحدد في بعض الأحيان على و جه التفصيل أوصاف السلوك المحصور، فيكتفي بذكر الحدث
الإجرامي فيكون مفهومًا أن كل سلوك يفضي إلى هذا الحدث هو المقصود بالحظر و أنه على
هدى طبيعة الحدث ذاته تحدد أوصاف السلوك المؤدي إليه.
٧٦ - وقد جاء قانون العقوبات الأردني في بعض الأحيان خاليًا من تعريف لبعض ا لجرائم
واكتفى بالنصوص التي تبين مختلف الجرائم وبما أن التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب
المشار إليه مستوفى من خلال النصوص القانونية ومطبق عمليًا فإن الهدف المرجو من هذا
التعريف مستوفى.
إخضاع القوات المسلحة وقوات الأمن لدورات تدريبية
٧٧ - تخضع القو ات المسلحة إلى دورات وبعثات دراسية متعددة داخل وخارج الأردن
بعضها يرقى إلى مستوى الشهادة الجامعية الأولى والشهادة الجامعية الثانية وتغطي معظم
اﻟﻤﺠالات، بما في ذلك ا لاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني ناهيك عن الدورات
المختلفة التي تدرس في الكليات والج امعات التابعة للقوات المسلحة ويستفيد من ذلك أفراد
قوات الأمن من دول أخرى خاصة من الدول اﻟﻤﺠاورة، وحسب ما تم ذكره سابقًا.
٧٨ - وبخصوص جهاز الأمن العام، فقد تم إيلاء موضوع تدريب ضباط وأفراد الجهاز
أهمية بالغة وذلك من أجل رفع كفاءة أفراده خاصة الذين يعملون في مجالات لها مساس
مباشر مع المواطنين، حيث يتم إشراكهم في عدة دورات بعضها تأسيسي وبعضها الآخر
متخصص. ويتم في هذه الدورات تقديم محاضرات في العلوم الشرطية والعلوم القانونية وفي
حقل العلاقات العامة وحقوق الإنسان ﺑﻬدف إكساﺑﻬم المهارات اللازمة، حيث إن مواضيع
حقوق الإنسان بما فيها مناهضة التعذيب هي أحد البرامج الرئيسية التي يتم تدريب الكوادر
الأمنية عليها.
٧٩ - هناك تعاون وتنسيق بين مديرية الأمن العام ومختلف المؤسسات الحكومية والتطوعية
المحلية والدولية العاملة في حقل حقوق الإنسان في هذا اﻟﻤﺠال ونتج عن ذلك عقد عدد من
الدورات التدريبية في مختلف أنحاء المملكة لأفراد الضابطة العدلية ومساعديهم من ضباط
الأمن العام.
القوانين المتوفرة تؤمن الحماية المؤقتة للاجئين، وعدم طرد الأجانب إلى دول
سيكونون فيها عرضة للتعذيب
٨٠ - فرغم أنه لا يوجد في الأردن قوانين لجوء، ف إن اللاجئين في المملكة يحصلون على
معاملة خاصة تتجاوز معاملة كثير من الدول وبشهادة الهيئات الدولية مثل وكالة "الأونروا"
ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين . ولتوضيح ذلك للجنة يمكن توضيح وضع اللاجئين في
الأردن على النحو التالي.
٨١ - استقبلت المملكة موجات كبيرة من اللاجئين خلال ١٠٠ عام الماضية بدأت
بالشركس والشيشان وا لأرمن من آسيا الوسطى والقوقاز، مرور ًا باللاجئين الفلسطي نيين
الذين بدأت مشكلتهم منذ ١٩٤٧ بعد صورة قرار ا لأمم المتحدة بتقسيم فلسطين التاريخية
وبعام ١٩٦٧ واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة واستمرار ًا إلى يوم نا هذ ا. حيث تعتبر
المملكة أكبر مقصد للاجئين الفلسطي نيين وذلك لعدة أسباب أهمها: المعاملة الحسنة والتجانس
وعلاقات القربى وسهولة ا لإجراءات والتعامل الرسمي ا لإيجابي الذي يستند إلى قواعد إنسانية
وليست قانونية.
٨٢ - قامت حكومة المملكة ا لأردنية الهاشمية بمنح الجنسية ا لأردنية والم واطنة الكاملة
للموجات الأولى من اللاجئين والتي شملت اللاجئين الفلسطينيين لهذا يعتبر ا لأردن أكبر دولة
في العالم منحت جنسيتها للاجئين مقارنة مع عدد السكان . ويمكن تقسيم اللاجئين في
الأردن إلى قسمين حسب الوكالات الدولية التي ترعاهم، وهما:
اللاجئون الفلسطينيون
٨٣ - يوجد في الأردن ١٣ مخيمًا فلسطينيًا تقدم وكالة الغوث الدولية خدماﺗﻬا في ١٠ منها
فقط في حين تتولى الحكومة الأردنية الإشراف بالكامل على المخيمات الثلاثة الأخرى وهي
مخيم مأدبا، مخيم حي الأمير حسن، ومخيم السخنة، وتقدم الحكومة الأردنية خدمات مباشرة
وغير م باشرة إلى جميع المخيمات، حيث أقيمت هذه المخيمات على أرض حكومية أو أراض
ذات ملكية خاصة تستأجرها الحكومة الأردنية وتستمر في تولي مسؤولية حفظ القانون
والنظام، وإقامة وصيانة البنى التحتية فيها، مع الأخذ بعين ا لاعتبار أن ١٨ في المائة فقط من
اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في الأردن يقيمون داخل المخيمات، في حين
تقيم الغالبية خارج المخيمات، وفي الوقت الذي تواجه فيه وكالة الغوث الدولية (الأونرو ا)
أزمة مالية حادة تؤثر على مواصلة تقديم خدماﺗﻬا للاجئين، أصبح الأردن أكبر دولة مضيفة
ومانحة في آن معًا، حيث إن ح صة الأردن من موازنة الوكالة لا تزيد عن ٢١ في المائة رغم
أن نسبة اللاجئين في الأردن تزيد عن ٤٢ في المائة من إجمالي عدد اللاجئين.
٨٤ - لقد أدى التراجع الذي طرأ على خدمات الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين لعدم توفر التمويل اللازم، إلى إلقاء أع باء إضافية على كاهل الحكومة الأردنية،
التي اضطرت لتعويض النقص في الخدمات التي يحتاجها اللاجئون.
٨٥ - وللدلالة على النقص في كمية ونوعية الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين نشير
إلى أن نفقات الوكالة التي تقدمها لكل لاجئ تقلصت من حوالي ٢٠٠ دولار في السبعينات
إلى ٧٠ دولار فقط الآن، إن تراجع التمويل والنقص في الخدمات التي تقدمها الأونروا يترك
آثاره على مجتمع اللاجئين وعلى الدول المضيفة التي تتحمل العبء الأكبر في تغطية النقص
الحاصل في خدمات الأونروا في مجالات الصحة، والتعليم والخدمات ا لاجتماعية الأخرى
والتي لا يمكن تلافي هذا النقص إلا بزيادة موازنة الوكالة بما يتناسب مع الخدمات المطلوبة منها.
٨٦ - يصعب عند الحديث عن الخدمات التي قدمتها وتقدمها الحكومة الأردنية إلى
اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، ذكر هذه الخدمات حصرًا أو إيراد تقديرات دقيقة لقيمتها .
فاللاجئون الفلسطينيون في الأردن هم مواطنون أردنيون يحملون الجنسية الأردنية، ولهم كامل
حقوق وعليهم كامل واجبات المواطنة لحين حل قضيتهم . وتشير التقديرات الرسمية إلى أن
. مقدار هذه الخدمات قد بلغت حوالي ٦٠٠ مليون دولار لعام ٢٠٠٧
اللاجئون غير الفلسطينيين من الجنسيات الأخرى و التابعون للمفوضية السامية
UNHCR للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
٨٧ - لم تقم الحكومة الأردنية برد أي طالب لجوء إلى الحد الذي تتعرض فيه حياته
للخطر، فالمملكة تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بالمبادئ الإنسانية المتعارف عليها، وتتعاون
الحكومة الأردنية بشكل وثيق مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في
عمان فيما يتعلق باللاجئين وطالبي اللجوء . وقد قامت الحكومة الأردنية بتوقيع مذكرة تفاهم
مع المفوضية تتضمن عدة بنود هي نوعًا ما مطابقة للبنود الواردة في اتفاقية عام ١٩٥١
. الخاصة باللاجئين والبروتوكول الإضافي لعام ١٩٦٧
٨٨ - كما ذكر سابقً ا استقبل ا لأردن العديد من موجات التروح من جنسيات مختلفة،
آخرها العراقيين الذين بد أت رحلتهم مع التروح خارج بلدهم تقريبًا و بأعداد كبيرة منذ
حرب الخليج الثانية (حرب تحرير الكويت ) حيث وصل عدد العراقيين في ا لأردن في بعض
الأحيان أكثر من مليون شخص.
٨٩ - لا تعامل الحكومة ا لأردنية العراقيين المقيمين في الأردن كلاجئين، أو ك أجانب
مقيمين إنما كضيوف فرض ت عليهم ا لظروف التي تمر ﺑﻬا بلدهم الخروج منها. لهذا تعامل
الأردن العراقيين معاملة خاصة.
٩٠ - تتعاون الحكومة ا لأردنية مع الهيئات الدولية والمنظمات غير الحكومية ذات العلاقة
باللاجئين من أجل توفير أكبر قدر ممكن من الرعاية والحماية لهم، نذكر منها مفوضية
اللاجئين، والصليب الأحمر، والهلال الأحمر.
٩١ - تقوم الحكومة ا لأردنية وبالتعاون مع هذه الهيئات بتوفير الرعاية الصحية ل لأخوة
العراقيين في المستشفيات والمرا كز الصحية ا لأردنية أسوة بالمواطنين ا لأردنيين الذين يتمتعون
بالتأمين الصحي الحكومي.
٩٢ - يستطيع أطفال العراقيين الدراسة في المدارس الحكومية ا لأردنية أسوة بالطلاب
الأردنيين وباﻟﻤﺠان . وتم إعفاء الط لاب العراقيين حتى من التبرعات المدرسية و أثمان الكتب التي
يدفعها أمثالهم من الأردنيين، وإعفاء الطلبة العراقيين من شروط الإقامة القانونية التي يشترط
توفرها لضمان حصول الطالب غير الأردني على قبول في المدارس الحكومية . هذا بالإضافة
إلى الخدمات الأخرى التي تقدمها الحكومة الأردنية التي لا يمكن حصرها.
٩٣ - أما بخصوص إبعاد الأش خاص غير المعترف ﺑﻬم كلاجئين من قبل المفوضية السامية
للاجئين، فهذا يتم وفقًا للقانون، حيث يطلب من الشخص المخالف لقانون الإقامة
والأجانب مغادرة المملكة بعد تسوية أموره القانونية إلى أي بلد هو يرغب ويستطيع السفر
إليه دون أية قيود.
٩٤ - وتدّعي بعض الفئات وبال تحديد المهاجرين العمال، ولأسباب اقتصادية، بأﻧﻬم
سيواجهون تعذيب أو سوء معاملة في بلدهم الأصلي ولكن الجهة التي تحدد مدى صحة هذه
الادعاءات هي مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وكل شخص يدعي ذلك يتم دعوة الموظف
المختص من المفوضية لتحديد وضعه وفيما إذا كان فع ً لا سيت عرض للتعذيب أو الاضطهاد
وغير ذلك من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة.
٩٥ - وفي حالة إثبات عكس ذلك يتم تسفيره إلى أي بلد يرغب هو بالذهاب إليه،
وبعضهم مر على تواجده في المملكة بضعة سنين بشكل غير قانوني ودون حتى محاولة
تصويب أوضاعه القانونية في الإقامة في الم ملكة، وتكون السلطات حينها مضطرة إلى تسفيره
إلى أي بلد هو ي رغب ويستطيع الذهاب إليها، وليس بالضرورة إلى بلده الأصلي، ولقد
سبق و أن أشرنا إلى بع ض الحالات التي أبطلت المحكمة فيها قرار السلطة التنفيذية إبعاد
بعض الأجانب.
رفع العقوبات الحالية لجريمة التعذيب
٩٦ - إن الأردن يراجع باستمرار التشريعات لديه، ولقد قام بتعديل بعض القوانين التي تم
الإشارة إليها سابقًا في هذا الإطار.
أساليب الحجز والتحقيق في ممارسات التعذيب
٩٧ - تم إنشاء مكتب خاص للمراقبة والشكاوى في مديرية الأمن العام ويرتبط هذا
المكتب مباشرة بمدير ا لأمن العام ومن أهم أهدافه هو التحقق من سلامة الإجراءات الشرطية
وحسن تنفيذها ضمن إطار القانون وبروح العدالة والمساواة، أما واجبات هذا المكتب
فتتلخص بما يلي:
(أ) استقبال الشكاوى من المواطنين حول أية تجاوزات أو ممارسات خاطئة
تصدر من العاملين في جهاز الأمن ال عام والتي تؤدي إلى الأضرار بحقوق المواطنين أو المساس
بحرياﺗﻬم الشخصية؛
(ب) التنسيق مع الجهات المعنية حول هذه الشكاوى؛
(ج) التحقيق في الشكاوى حسب الأصول القانونية ورفع النتائج إلى م دير
الأمن العام؛
(د) استقبال التقارير الواردة من مكاتب الشكاوى الموجودة في مديريات
الشرطة واتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوصها؛
(ه) تقديم تقرير إلى مدير الأمن العام يتضمن الشكاوى الواردة مع الإجراءات
المتخذة والتوصيات اللازمة؛
(و) متابعة نتائج الشكاوى وتسديدها وإعلام أصحاﺑﻬا ﺑﻬذه النتائج؛
(ز) إصدار نشرات دورية لقادة الوحدات تت ضمن معلومات عن وقوع بعض
الممارسات الخاطئة لديهم، وتحوي هذه النشرات نوع من التوعية والإرشاد والتوجيه حسب
توجيهات مدير الأمن العام.
٩٨ - يعامل أفراد الشرطة فيما يتعلق بتصرفاﺗﻬم وبالجرائم التي يرتكبوﻧﻬا كسائر المواطنين
العاديين من حيث الخضوع لأحكام القانون (قانون العقوبات ) وأية قوانين أخرى إضافة إلى
خضوعهم لقانوني الأمن العام وقانون العقوبات العسكري وكل ذلك من أجل النأي بأفراد
الأمن العام عن التجاوز أو الإخلال بالضبط والربط العسكري أو الإساءة لسمعة جهاز
الأمن العام.
٩٩ - في حال ارتكاب الفرد لأي جرم منصوص عليه في القوانين تجري محاكمته ومجازاته
وفقًا للقانون، وتفرض عليه العقوبة المنصوص عليها بالقانون سواء كانت هذه العقوبة ماسة
بالحرية (كالحبس) أو عقوبة مالية (كالغرامة) وإن تطبيق العقوبة على الفرد لا يتقرر إلا بعد
تحديد الوصف القانوني للجرم ومحاكمته أمام المرجع المخ تص وفقًا للقانون و إن جميع الأحكام
الجنائية الصادرة عن محكمة الشرطة تخضع لرقابة محكمة التمييز.
١٠٠ - وسبق لمحكمة الشرطة أن أصدرت قرارات بالحكم بكثير من القضايا التي تسببت
بالمساس بالحريات العامة للمواطنين وكانت أحكامها تتراوح بين الغرامة والحبس وتتريل
الرتب إضافة إلى الإجراءات الإدارية والتأديبية من قبل قيادة الجهاز كما و إن جميع ا لأحكام
الجنائية الصادرة عن هذه المحكمة تخضع للطعن أمام محكمة التمييز، ولقد تم ذكر ذلك
بالتفصيل سابقًا.
١٠١ - أما فيما يخص إصدار محكمة أمن الدولة أحكامًا بالإعدام مبنية على اعترافات
١ من قانون أصول / انتزعت بالإكراه أو التعذيب : فهذا أمر غير صحيح و أن المادة ١٤٨
المحاكمات الجزائية أجازت للقاضي أن لا يعتمد إلا البيانات التي قدمت أثناء المحاكمة
وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية . كما تخضع هذه الأحكام للاستئناف والتمييز أمام المحاكم
المدنية، وإذ ا أقرﺗﻬا هذه المحاكم فتحتاج إلى موافقة دولة رئيس الوزراء، ومن ثم مصادق ة
جلالة الملك.
١٠٢ - وتم إنشاء المركز الوطني لحقوق الإنسان وديوان المظالم كمؤسسات رقابية لمتابعة
ومراقبة هذه القضايا، هذا بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية الأخرى.
تعويض ضحايا التعذيب
١٠٣ - إن المادة ٢٥٦ من القانون المدني تغطي بشكل واسع الضرر المادي والمعنوي وفوات
الكسب الناجم عن جريمة التعذيب والتي تنص على "كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير
مميز بضمان الضرر".
القصاص البدني الوارد في قانون السجون
١٠٤ - تم تعديل قانون السجون.
قلق اللجنة حيال الاستمرار في تطبيق عقوبة الإعدام
١٠٥ - إن الأردن وبناءً على توصية اللجنة الكريمة قام بتقليص عدد الجرائم التي يعاقب
عليها بالإعدام . ولكن ليس هناك الآن أي بوادر لإلغاء عقوبة الإعدام والتي تطبق بحدها
الأدنى وعلى جرائم محدودة جد ًا وبشروط وإجراءات مشدد ة لا تقبل الخطأ، ولا تنفذ تحت
أدنى مستوى من الشك والريبة ووفق إجراءات محاكمة عادلة وحسب القوانين النافذة،
وتحتاج إلى إرادة ملكية لتنفيذها مما يجعل تنفيذها بمنتهى الصعوبة.
محكمة أمن الدولة
١٠٦ - هي محكمة خاصة تستند في شرعيتها إلى الدستور الأردني، وأن الت حقيق والمحاكمة
أمامها يتم وفقًا لأحكام قانون، و أن المدعي العام يطبق أحكام المواد الواردة في قانون أصول
. المحاكمات الجزائية رقم ٩ لسنة ١٩٦١
١٠٧ - وإن أحكامها خاضعة للطعن أمام محكمة التمييز، وبطلان المحاكمة إذا ثبت مخالفتها
في أية مرحلة من مراحلها لقانون أصول المحاكمات الجزائية وفي ذلك ضمان وتأكيد لحقوق
الإنسان، و إثبات على أن التوقيف يستند إلى القوانين السارية ولا يتم بصورة عشوائية أو غير
قانونية ناهيك عن أن صلاحيات هذه المحكمة محصورة في عدد محدود من الج رائم مثل حماية
أمن الدولة أو النظام العام . وهذا أمر مسلم به في المواثيق الدولية ومنصوص عليه في العهد
٢ والتي تجيز فرض بعض القيود المنصوص / الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة ١٩
عليها في المادة أعلاه ولكن شريطة أن تكون محدد ة بنص القانون أو أن تكون ضرورية وهذا
فع ً لا ما هو مطبق في المملكة.
١٠٨ - لقد نص قان ون محكمة أمن الدولة على تشكيل هذه المحكمة من قضاة مدنيين و /أو
عسكريين، والمعمول به حاليًا أن هناك اثنين من القضاة المدنيين كأعضاء دائمين في المحكمة
علمًا بأن هيئة المحكمة العسكرية تؤلف من ثلاثة قضا ة أحدهم قاضي مدني، وجميعهم
يمارسون عملهم باستقلالية تامة، و لأي منهم الحق في مخالفة رأي الأغلبية من خلال إصدار
قرار حكم مخالف، علمًا بأن قرارات محكمة أمن الدولة تصدر بالإجماع أو بالأغلبية.
١٠٩ - إضافة إلى ذلك ف إن محكمة أمن الدولة ومنذ مدة طويلة قد دأبت على النظر في مثل
هذا النوع من القضايا، وأصبحت محكمة متخصصة يتمتع قضاﺗﻬا بالخبرة الكافية واللازمة
للفصل في تلك القضايا وتحقيق العدالة، كما أن محدودية اختصاصات المحكمة يمنحها الوقت
الكافي وسرعة البت بالقضايا.
١١٠ - إن إجراءات التقاضي المطبقة أمام محكمة أمن الدولة هي ذات الإجراءات المطبقة
أمام المحاكم النظامية وتخضع قراراﺗﻬ ا للطعن أمام محكمة التمييز التي لها صفتا محكمة الموضوع
ومحكمة القانون.
١١١ - ويشترط قانون محكمة أمن الدولة أن لا يقل عدد قضا ة محكمة التمييز الذين ينظرون
في قرارات محكمة أمن الدولة عن خمسة كما أجاز الطعن بالتمييز في القضايا الجنحية على
خلاف ما هو معمول به في المحاكم المدنية. فالجنح لا تميز إلا في ظروف خاصة.
١١٢ - وبالنتيجة فإن محكمة التمييز هي صاحبة القرار الأخير ولها أن تنقض قرار محكمة
أمن الدولة وتبر ئ المتهم، أو أن تصدق القرار استنادًا إلى البيانات الواردة في ملف القضية، أو
أن تحكم بما كان يجب على محكمة أمن الدولة أن تحكم به، وليس لمحكمة أمن الدولة إلا
الانصياع لقرار محكمة التمييز والخضوع للنتيجة التي توصلت إليها.
ظروف الحجز السري والحجز المؤقت وصلاحيات دائرة المخابرات العامة
وحالة تمديد فترة الحجز كل ١٥ يوم
١١٣ - إن أوامر تنفيذ توقيف أي متهم في المملكة تتم بموجب مذكرة توقيف من قبل
مدعي عام قضائي ضمن صلاحياته المنصوص عليها في القانون . ولقد كفل الدستور الأردني
هذا الحق من خلال ثلاثة مبادئ : مبدأ شخصية المسؤولية الجنائية أي أن لا يسأل عن
الأعمال إلا فاعل ها، ومبدأ شرعية الجرائم، أي لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون، و أن
السلطة التشريعية وحدها هي التي تملك بيان الأفعال المعاقب عليها وتحديد العقوبات التي
توقع على مرتكبيها. ومبدأ عدم رجعية القوانين الجنائية.
١١٤ - نصت المادة الثامنة من الدستور الأردني على أنه "لا يجوز أن يوقف أحد أو يحبس
إلا وفق أحكام القانون " وجاء في المادة ١٠٣ من قانون أصول المحاكمات الجزائية "لا يجوز
القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر السلطات المختصة بذلك القانون " بالإضافة إلى
علنية المحاكم وحق المتهم في توكيل محام للدفاع عنه وتطبيق القانون الأصلح للمتهم.
١١٥ - لهذا فإن الدستور الأردني والقوان ين المطبقة تحفظ مبدأ شرعية التجريم والعقاب وعدم
رجعية القوانين الجنائية وشخصية العقوبة، وهي المبادئ نفسها التي كفلها الإعلان العالمي
١١ . ويتوجب على الادعاء العام وهو جهة قضائية معنية - لحقوق الإنسان في المواد ٧
بإصدار أوامر التوقيف وإجراء التحقيقات الأولية و سؤال المتهم قبل المباشرة بالتحقيق معه
فيما إذا كان يرغب بتوكيل محام أو لا، وفي حال عدم قدرته على ذلك أو رفضه يتم توكيل
محام له على نفقة الدولة من قبل المحكمة عند تحويل القضية إليها.
١١٦ - إن جميع مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) في الأردن يطبق عليها قانون ال سجون
الأردني، وهي تخضع لرقابة داخلية من خلال زيارات القضاة المعنيين لها، وكذلك زيارات
دورية من قبل المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، والمركز الوطني لحقوق الإنسان،
واللجنة الدولية للصليب الأحمر لهذه المراكز، بما فيها سجن دائرة المخابرات العامة، حيث يت م
الالتقاء بالترلاء على انفراد وبدون وجود رجال أمن ويتم التحقق من جميع الإجراءات المتبعة
من قبل إدارات المراكز من المتهمين أنفسهم والاطمئنان على أحوال وظروف توقيفهم.
١١٧ - إن القاضي هو المرجع المختص في التوقيف و /أو إخلاء السبيل و أن الضابطة العدلية
عند إلقاء القبض على المتهمين لا تستطيع الاحتفاظ ﺑﻬم أكثر من ٢٤ ساعة لغايات التحقيق
ومن يتم تحويلهم بعدها إلى الجهة القضائية المختصة لمباشرة التحقيق وهي النيابة العامة.
١١٨ - إن صلاحيات دائرة المخابرات العامة مقتصرة على القضايا المتعلقة بأمن الدولة
والإرهاب وبعد التح قيق يحال المتهم ونتائج التحقيق للمحاكم المختصة ليتم محاكمته وفقًا
للقانون دون تدخل من دائرة المخابرات العامة ٠ لهذا يقتصر دورها على دور الضابطة العدلية
فقط، وللمحاكم القول الفصل في أي ﺗﻬمة تحال إليها من دائرة المخابرات العامة.
الرد على توصيات ونتائج اللجنة
التوصية ١
١١٩ - طلب إعادة النظر في موقف الحكومة من المادتين ٢١ و ٢٢ من الاتفاقية. ليس في نية
الحكومة الأردنية الآن النظر في تغيير موقفها من هاتين المادتين، وقد تكونان موضع دراسة في
المستقبل عندما تصبح الظروف ملائمة، آخذين بعين الاعتبار أننا نعيش في منطقة غير مستقرة
وتعصف ﺑﻬا الأحداث . ومن المعلوم أن الاستقرار القانوني في أي بلد يتطلب توفر الاستقرار
السياسي على المستوى الإقليمي، حتى يتسنى للدولة ممارسة سلطاﺗﻬا دون عق بات أو مواجهة
ظروف استثنائية تتطلب فرض قوانين وأنظمة تتماشى معها . وقد تستعمل هاتان المادتان
لأسباب سياسية لا علاقة لها بأهداف هذه الاتفاقية.
التوصية ٢
١٢٠ - اتخاذ التدابير اللازمة لإدخال الاتفاقية في التشريعات الوطنية بناءً على توصية اللجنة
تم نشر هذه الاتفاقية في الجريدة الرسمية عام ٢٠٠٦ لتصبح نافذة أمام المحاكم الأردنية على
الرغم من أن بنود ه ذه الاتفاقية مفرغة بشكل أو بآخر في القوانين والأنظمة الأردنية ويتم
تطبيقها من خلال هذه القوانين آخذين بعين الاعتبار أن معظم مواد هذه الاتفاقية هي عبارة
عن مبادئ وليست نصوص قانونية.
التوصية ٣
١٢١ - أما بخصوص التوصية الداعية إلى تعزيز التدابير الكفيلة بحماي ة حقوق المحتجزين
وجعل التعذيب فع ً لا إجراميًا محددًا إلخ، فقد سبق و أن تمت ا لإجابة ع لى ما تم إنج ازه
ﺑﻬذا الخصوص.
التوصية ٤
١٢٢ - والمتعلقة بإلغاء محكمة أمن الدولة، فلا ترى الحكومة ضرورة لإلغاء هذه المحكمة لأن
ضمانات التقاضي أمامها هي نفس الضمانات المطبقة أمام المحاكم النظامية وتطبق إجراءاﺗﻬا
قانون أصول المحاكمات الجزائية المطبق على جميع المحاكم في المملكة وهو المعني بحرية وحقوق
المواطن المضمونة في الدستور الأردني.
١٢٣ - كما أن اختصاصات هذه المحكمة محدودة للغاية وقراراﺗﻬا قابلة للطعن أمام محكمة
التمييز وتط بق في إجراءاﺗﻬا قانون أصول المحاكمات الجزائية المطبق أمام المحاكم الأخرى،
وتنظر في قضايا محدودة للغاية ومشكلة من قضا ة مدنيين وعسكريين لهذه ليس في نية
الحكومة إلغاء هذه المحكمة والتي تم تزويدكم بتوضيح كامل عنها سابقًا . والهدف الوحيد من
وجودها هو سرعتها في البت بالقضايا.
التوصية ٥
١٢٤ - بخصوص الفصل بين مهام الاحتجاز والاستجواب إلخ.
١٢٥ - إن الاستجواب يتم من قبل المدعي العام وفقًا للإجراءات المنص وص عليه ا في
المادة ٦٣ من قانون أصول المحاكمات الجزائية والمتضمنة إن من حق المتهم ألا يجيب على
التهمة إلا بحضور محا م ويدون هذا التحقيق في محضر التحقيق و إن من وظائف المدعي العام
الأشراف على مراكز التوقيف والأمن والتفتيش عليها في أي وقت.
التوصية ٦
١٢٦ - التوصية الخاصة بالقصاص البدني ، الاطلاع على التعديلات التي أجريت على قانون
مراكز الإصلاح.
التوصية ٧
١٢٧ - فيما يتعلق ب الطرد إلى بلد قد يتعرض الشخص إلى تعذيب ، لا يبعد أي شخص من
الأردن قبل التأكد من أنه لن يتعرض إلى التعذيب أو الاضطهاد في البلد المبعد إليه، ويتم ذلك
بالتعاون مع الهيئات الدولية مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية
للصليب الأحمر، والمنظمة ا لدولية للهجرة . وفي الأغلب تقوم هيئات دولية مثل الصليب
الأحمر ومنظمة الهجرة الدولية بترحيل مثل هذه الحالات إما لبلدهم الأصلي أو لبلد ثالث
ويؤخذ بعين الاعتبار رغبة واختيار الشخص بالدرجة الأولى وقد تم استعراض هذا الموضوع
بالتفصيل سابقًا.
التوصية ٨
١٢٨ - التوصية المتعلقة بالبرامج التعليمية ، تنظم في المملكة برامج تعليمية وتدريبية مختلفة
وواسعة النطاق ويقوم على تنفيذها الجهات التالية:
(أ) برامج تنظمها الجهات الرسمية الحكومية
(ب) برامج تنظمها المنظمات شبه الحكومية
(ج) برامج تنظمها المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية
(د) برامج تنظمها الهيئات الدولية مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومفوضية
اللاجئين، وغيرها
(ه) برامج تنظيم بدعم من دول أجنبية
١٢٩ - وتشمل هذه البرامج بشكل خاص الضابطة العدلية وهناك أمثلة كثيرة لا يسعني
التطرق إليها الآن قد تم ذكر بعضها سابقًا.
التوصية ٩
١٣٠ - التوصية الخاصة باطلاع الناس على الاتفاقية.
١٣١ - تتولى مهمة نشر وتثقيف الناس بمواضيع حقوق الإنسان كافة ومنها اتفاقية مناهضة
التعذيب مجموعة من الجهات المختلفة داخلية وخارجية وتلعب وسائل الإعلام المرئية
والمسموعة والمقروءة دورًا كبيرًا في هذا اﻟﻤﺠال.
١٣٢ - كما و أن للمنظمات غير الحكومية الأردنية والعربية والدولية دورًا بارزًا في تثقيف
جميع شرائح اﻟﻤﺠتمع بقضايا حقوق الإنس ان بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب من خلال عقد
الندوات والدورات والمؤتمرات وكذلك طباعة المنشورات والكتيبات.
التوصية ١٠
١٣٣ - نشر التقرير المقدم للجنة وتعليقاﺗﻬا عليه.
١٣٤ - قامت وزارة الخارجية بتعميم هذا التقرير والتوصيات الصادرة عن اللجنة إلى كافة
الجهات المعنية بما فيها وسائل الإعلام المختلفة لاطلاعهم على التقرير ونتائج المناقشة مع
لجنتكم الموقرة وتم الطلب من هذه الجهات تنفيذ توصياتكم قدر الإمكان.
الصعوبات في تطبيق الاتفاقية
١٣٥ - يمكن إيجاز أهم الصعوبات التي تواجه التطبيق الأمثل للاتفاقية ب:
(أ) بعض العادات والتقاليد التي لا تتوافق وبعض المعايير التي تعتبر جزء من هذه
الاتفاقية. وفي ه ذا السياق تقوم الحكومة الأردنية وبعض منظمات اﻟﻤﺠتمع المدني بحملات
توعية ﺗﻬدف إلى التخلص من بعض العادات والتقاليد الموروثة
(ب) بعض المحددات القانونية، إن تعدد القوانين وتضارﺑﻬا مع المصالح التي صيغ ت
من أجلها، هذا بالإضافة إلى صعوبة إقرار بعضها بسبب اعتراض البرلمان عليها أو طلب
تعديلات تمس جوهرها يقف عائقًا في تفعيل بعض الحقوق
(ج) محدودية الإمكانيات الفنية اللازمة للتطبيق الأمثل للاتفاقية، ومحدودية
الإمكانيات القضائية
(د) الظروف الاقتصادية وشح الم وارد في الأردن الذي يؤثر على تفعيل بعض
الحقوق أو زيادة مستوى ممارستها
(ه) الظروف السياسية وا لأزمات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط خاصة في
الدول اﻟﻤﺠاورة وأثر ذلك على تطبيق بعض الحقوق أو الخدمات.
الخلاصة
١٣٦ - لقد خطا الأردن خطوات حقيقية وجدية في إطار سعيه لتطبيق اتفاقية مناهضة
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إيمانًا منه بأهمية
الاتفاقية في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
١٣٧ - فقد أصبحت الاتفاقية جزءً من التشريع الأردني، منذ نشره ا في الجريدة الرسمية
بتاريخ ١٥ حزيران/يونيه ٢٠٠٦ ، وقام الأردن بتعديل تشريعاته وقوانينه حتى تتواءم وتنسجم
مع الاتفاقية، ومن أبرز ما تم في هذا اﻟﻤﺠال تعديل المادة ٢٠٨ من قانون العقوبات.
١٣٨ - وفي الجانب العملي لتطبيق الاتفاقية وأهدافها، فق د حق ق الأردن إنجازات عل ى
الصعيد المؤسس ي والإداري، بم ا يسمح بتنفيذ الاتفاقي ة وم نع استخدام التعذيب أو أي شك ل
من أشكال المعامل ة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقد أدى تطوير الأجهزة المعنية
وكوادرها، وزيادة وعيه ا وتثقيفه ا ح ول الاتفاق ية وأهميته ا وضرورة الالتزام ﺑﻬ ا، إلى تحس ن
كبير في أداء تلك الأجهزة مجال مناهض ة التعذيب، سعيًا إلى الهدف الأسمى الذي ترمي
المملكة إلى تحقيقه وهو منع التعذيب ﻧﻬائيًا داخل أراضيها.
١٣٩ - وبما أن تعزيز حقوق الإنس ان هو عملية مستمرة وشاملة، ف إن الأردن يواصل
سعيه - بمختلف الوسائل القانوني ة والتعليم ية والتثقيف ية - لمناهض ة التعذ يب. ولتحقيق ذلك،
فإنه يتعاون ويتحاور مع الهيئات والأجهزة الدولية ذات الصلة، إضافة إلى المنظمات غير
الحكومية الأردنية والأجنبية.
١٤٠ - إن تقديم الأردن هذا التقرير إلى "لجنة مناهضة التعذيب " الموقرة يدل على حرصه
على التعاون والحوار في سبيل تطبيق الاتفاقية، كما أن الإجراءات العديدة التي تم اتخاذها
بالفعل، وما يمكن اتخاذه مستقب ً لا من إجراءات إضافية، تدل على إرادة ورغبة الأردن في
تطبيق الاتفاقية ومناهضة التعذيب بشكل تام.
الأربعاء، 30 يوليو 2014
بيان صادر عن الأتحاد الدولي الدبلوماسي الوسطاء القانونين لحقوق الأنسان

بيان صادر عن الأتحاد الدولي الدبلوماسي الوسطاء القانونين لحقوق الأنسان - منظمة السلام للاغاثة وحقوق الانسان الدولية
امام الاحدث الجارية في عزة وما تقوم بة اسرائيل من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وما تمثلة من انتهاك صارخ لحقوق الانسان نستثكر تلك الجرائم التي قام بها المجرمون قبل وجود قوانين تحاسبهم واليوم ومع وجود تلك القوانين وتوفر كافة الادلة على ارتكاب هذة الجرائم دون رادع قانوني او انساني . نؤكد ان الأعمال الاجرامية التي تقوم بها اسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني من ضرب المدنيين بالصواريخ ولا تستثني مستشفى او مدرسة وتقتل الأبرياء المدنيين دون رحمة. ان هذة الأفعال تشكل كافة اركان وعناصر جرائم الحرب التي تقع تحت بنود والنصوص وخاصة البند السابع من اتفاقية جنيف .ان الحصار االذى يتعرض لة سكان غزة وويتسبب بانقطاع الطعام والماء والدواء ويعرض حياة المدنيين للخطر والموت هو احدى الوسائل الاجرامية التي ينتهجها النظام الاسرائيلي. لذا فائننا نطالب كل اشراف العالم وخاصة أولئك المعنيين بحقوق الانسان من منظمات ومؤسسات ودول للوقوف الى جانب المدنيين من سكان غزة وبكل الوسائل المتاحة ونطلب من جميع الناشطين ومنظمات المجتمع المدني المقيمين في غزة رصد و توثيق تلك الجرائم ليصار الى استعمالها قانونيآ لمحاسبة المسؤولين. وأن نوكد بدورنا ان الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الاعزل يجب ان توقف فورآ ودون اي شرط وتشكيل لجنة دولية لتوثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة امام الجهات ذات الاختصاص
الامين العام. المحامي
السفير بسام ابورمان
الاثنين، 28 يوليو 2014
ستبقى فلسطين على الدوام توأم وقلب وروح الاردن بعيد عن المبادرات القطريه التركيه

وكالة السفير للحقوق الانسان
نستغرب عندما ننظر الى اهلنا في غزة هاشم وهي الدماء في الشوارع والبيوت المهدمه وننتظر الى المبادرات التي تطلبها قطر التي تبعد المسافات البعيده عن جرح غزة وعن تركيا التي لا وجود الى حدود معها وستبقى فلسطين وغزه التوأم وقلب وروح الاردن وان تكون المبادرات الاردنيه المصريه التي هي االاساس في الالم والاوجاع التي تهم البلاد المجاوره كا الاردن ومصر وليس الحدود البعيده التي ترتبط فيها
نعلم في الاردن علم اليقين ان الاردن بقيادته الحكيمة سيكون له كلمة في هذه الاوضاع المريرة التي تعيشها غزة وفي هذه الساعات الأحلك لربما لأنها التي تسبق فجر العيد الذي نرجو ان يكون مباركا على اهلنا في غزة كما اننا لم نفارق ليالي هي الأشرف بالنسبة للمسلمين الذي رفعوا اكف الضراعة ان يرفع البلاء عن اهلنا الذين ضاقت عليهم ارض غزة وازدادت ضيقا على ضيقها وبلغت قلوب اهلها الحناجر ويبقى الايمان بالله وحدة بأن يربط على قلوب اهلنا الأعزاء .
وفي ظل الفرحة الاسلامية بعيد الفطر والدبلوماسية النشطة للقائد المفدى وهو جهد مميز صادق يستحق الثناء ، جهد دؤوب لرفع الظلم عن الابرياء والمستضعفين من النساء والشيوخ والاطفال ، وانها لمناسبة ان يسير قادة العرب على خطى ابا الحسين للذود عن الاهل الذين احترقوا بنيران عدو منزوع الرحمة ، اذ لم يكتف الاردن بقيادته بالصراع في مجلس الامن من اجل وقف العدوان ، مرورا بجولات مكوكية لم تتوقف ولم تهدأ اضافة الى الحرب الاعلامية التي قادها صاحبي الجلالة عبر اشهر وسائل الاعلام العالمية لوقف حمام الدم قبل أية اعتبارات او مبررات باهتة لا تسمن ولا تغني من جوع.
ستبقى فلسطين على الدوام توأم وقلب وروح الاردن الذي تربطه بفلسطين علاقات عز نظيرها على مستوى العالم بأسرة وستبقى يا سيدي ابا الحسين القائد الرمز الذي نباهي العالم بإنجازاته وكل عام وانت والاردن والعرب بألف خير.
سفير السلام الدكتور هيثم محمد القرعان
المنسق العام للمنظمة السلام للاغاثه الدوليه للحقوق الانسان
الأحد، 25 مايو 2014
الاتحاد العالمي في الولايات المتحده يكرم المنسق العام للشبكه الدبلوماسيه في الدكتوراه الفخريه

كتبت/ عزيزه حسين ابوماجد
كرم الاتحاد العالمي لاشراف ال البيت في الولايات المتحدة الامريكية سفير بعثة السلام بالاردن
الدكتور هيثم محمد القرعان بشهادة الدكتوراه الفخرية في حقوق الانسان ونشر السلام .
ويذكر ان القرعان هو أول سفير للسلام في المملكه الاردنية الهاشمية وحاصل على العديد من درجات الدكتوراه التقديريه والعملية والفخرية .
وجاء منح القرعان درجة الدكتوراه من قبل الاتحاد العالمي لما لديه من خبرات عمليه ونظريه وعطائه المتواصل في جميع قضايا حقوق الانسان ونشره للسلام وعمله فى العديد من المؤسسات الخاصة التي تعمل على قضايا حقوق الانسان ونذكر منها عمله منسقا عاما لمنتدى السلام العالمي والمنسق العام للشبكة الدبلوماسيه الدوليه للقانون الدولي والتى مقرها النرويج والمنسق العام لمنظمة السلام الدوليه والإغاثة لحقوق الانسان التى مقرها السويد.
وختام على خلفية تكريم القرعان ان هذا التكريم لم يكن وليدا وانما هذا التكريم سبقه العديد التكريم وذلك للعطاء المتواصل والانجازات التي يقدمها الى البشرية في نشر مفاهيم حقوق الانسان وترسخ مبادئها
الخميس، 8 مايو 2014
القانون الانساني الدولي
الدكتور هيثم القرعان
سفير السلام بعثة السلام
المنسق العام للشبكه الدبلوماسيه للقانون الدولي وحقوق الانسان
محاضر ومدرب القانون الدولي وحقوق الانسان
القانون الانساني الدولي
أولا مفهومه :
يعرف القانون الانساني الدولي بأنه مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء المنازعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلّح كحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية وهو يسعى إلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني إنطلق بإتفاقية "جنيف" لسنة 1864 وتلتها عدّة إتفاقيات وبرتوكولات هامة .
وتأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب .
وتجدر الإشارة ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يخوّل للدول في حالات الطوارئ الإستثنائية التي تهدد حياة الدولة الحد من بعض الحقوق لكن شريطة ان يكون ذلك في أضيق الحدود.
والى جانب الصكوك الدولية المذكورة فإن القانون الدولي الإنساني الهادف إلى ضمان معاملة الإنسان في جميع الأحوال معاملة إنسانية زمن الحرب دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر او اللون او الدين او المعتقد او الجنس او المولد او الثروة او أي معيار مماثل آخر قد تطور بفضل ما يعرف بقانون "جنيف" الذي يضم الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الموضوعة تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي تهتم أساسا بحماية ضحايا الحرب وكذلك بقانون "لاهاي" الذي يهتم بالنتائج التي انتهت اليها مؤتمرات السلم التي عقدت في عاصمة هولاندا ويتناول أساسا الأساليب والوسائل الحربية المسموح بها وكذلك بفضل مجهودات الأمم المتحدة لضمان إحترام حقوق الانسان أثناء النزاعات المسلحة والحد من إستخدام أسلحة معينة لعدم مراعاتها إنسانية الإنسان .
ثانيا : الإطار القانوني
يمكن القول ان القانون الدولي الإنساني يتوفر اليوم على إطار قانوني دولي يختص مثلما سلف الإشارة اليه اعلاه بالصكوك الدولية المنعقدة في إطار الأمم المتحدة وقانون "جنيف" وقانون "لاهاي" والذي سنتولى استعراضه كالتالي :
1/ إتفاقية "جنيف" لتحسين حال الجرحى العسكريين في الميدان :
تمّ توقيع هذه الإتفاقية سنة 1864 وتحتوي الاتفاقية على عشر مواد تتضمن حياد الأجهزة الصحية ووسائل النقل الصحي وأعوان الخدمات الصحية وإحترام المتطوعين المدنيين الذي يساهمون في أعمال الإغاثة وتقديم المساعدة الصحية دون تمييز وحمل شارة خاصة هي صليب أحمر على رقعة بيضاء .
تمّ تطبيق هذه الاتفاقية في الحرب النمساوية الروسية سنة 1866 .
تقتصر هذه الاتفاقية على العسكريين الجرحى في الميدان البري فقط لذلك تمّ سنة 1899 بمؤتمر "لاهاي" حول السلام إبرام إتفاقية لملائمة الحرب البحرية لمبادئ اتفاقية "جنيف" .
2/ اتفاقية "جنيف" لعام 1906 الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان .
هذه الاتفاقية الموقعة في 6 جويلية 1906 متممة ومطوّرة للاتفاقية الأولى، وظلت اتفاقية "برية" لأن ضحايا الحرب البحرية من العسكريين يتمتعون بحماية اتفاقية "لاهاي" الثالثة لعام 1899.
ووسعت اتفاقية 1906 نطاق سابقتها وشملت "المرضى" ايضا وبلغ عدد موادها ثلاثا وثلاثين مما يدل على اهمية الاضافات الجديدة . كما نصت الاتفاقية على شرط له آثار قانونية هامة وهو شرط المعاملة بالمثل أو المشاركة الجماعية .
وبموجبه فان الاتفاقية لا تطبق الا بين الاطراف المتعاقدة اذا نشبت الحرب بين طرفين او اكثر .
3 / اتفاقيتا "جنيف "لسنة 1929 :
إنعقد مؤتمر "جنيف" الديبلوماسي بدعوة من الحكومة السويسرية سنة 1929 وأثمر إتفاقيتين :
-اتفاقية "جنيف" المتعلقة بتحسين حال الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان مؤرخة في 27 جويلية 1929 :
- وتضم 39 مادة وهي صيغة جديدة لاتفاقية سنة 1906 واهتمت بالطيران الصحي والاسعاف وأقرّت استخدام شارتين إلى جانب الصليب الاحمر وهما الهلال الاحمر والاسد والشمس الأحمر.
-اتفاقية "جنيف" لمعاملة اسرى الحرب بتاريخ 27 اوت 1929 .
تناولت الاتفاقية ضمن 37 مادة اهم ما يتصل بحياة الأسير وكفلت له التمتع بخدمات الدولة الحامية بواسطة أعوانها المتخصصين وكذلك بخدمات اللجنة الدولية للصليب الاحمر كما نصت على بعث وكالة أبحاث لجمع ما أتيح من معلومات عن الأسرى وتبادل الأخبار مع أهلهم وذويهم .
لعبت هذه الاتفاقية دورا كبيرا في معالجة أسرى الحرب العالمية الثانية .
4 / اتفاقيات "جنيف" بتاريخ 12 اوت 1949
دعت الحكومة السويسرية المجتمع الدولي إلى مؤتمر بمدينة "جنيف" سنة 1949 إثر الحرب العالمية الثانية وتمخض المؤتمر عن إبرام اربع اتفاقيات هي المعمول بها حاليا في النزاعات المسلحة تهدف إلى :
- مراجعة وتطوير اتفاقيتي "جنيف" لسنة 1929 وقانون لاهاي وإقرار اتفاقية ثانية لحماية ضحايا الحرب البحرية من غرقى وجرحى ومرضى .
- توسيع مجالات القانون الانساني لضحايا النزاعات والفتن الداخلية للدول وذلك لضمان حد أدنى من المعاملة الانسانية بين أطراف النزاع الداخلي المسلح .
- حماية المدنيين تحت الاحتلال وزمن الحرب ضرورة انه تم لأول مرة الاهتمام بالمدنيين تحت الاحتلال ولم تتمكن الدول من الموافقة على صيغ الا سنة 1977 .
5 / البروتوكولان الإضافيان لإتفاقيات "جنيف"(1977) :
وضع المؤتمر الديبلوماسي المنعقد "بجنيف" بين 1974 و 1977 عدد 2 برتوكولات.
1- البروتوكول الأول :
موضوعه ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وهو متمم للاتفاقيات الأربعة لسنة 1949 وتضمن اعتبار حروب التحرير الوطني نزاعا دوليا مسلحا ، ووسع البروتوكول مجال الحماية القانونية للوحدات الصحية وأعوان الخدمات الطبية المدنية على غرار الوحدات الصحية العسكرية واعطى تفاصيل عن وسائل النقل الصحي من سيارات وسفن وزوارق وطائرات.
واعترف البروتوكول لمقاتلي حرب العصابات بصفة المقاتل وصفة أسير الحرب واهتم بالسكان المدنيين وصيانتهم وتجنيبهم تبعات النزاع المسلح أثناء العمليات العسكرية بهدف الحد من الأخطار التي تحدق بالسكان المدنيين زمن الحرب.
ونصّ البروتوكول على بعث جهاز للإضطلاع بمهام التحقيق في حالات الخرق الجسيمة للقانون الدولي الانساني .
2- البروتوكول الثاني لحماية ضحايا النزاعات غير الدولية :
عرّف البروتوكول النزاع غير الدولي بأنه نزاع تدور أحداثه على اقليم أحد الأطراف المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعة نظامية مسلحة اخرى ، واقرّ مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة حتى لا يكون القانون الانساني مطيّة للتدخل في الشؤون الداخلية للدولة .
ودعّم الضمانات الأساسية لغير المقاتلين وتقديم الخدمات اللازمة لمساعدة الأسرى وضمان الحقوق القضائية لهم عند تتبّعهم .
والى جانب هذه المواثيق الدولية يتعيّن ذكر بعض المواثيق الدولية التي لها علاقة بقانون "جنيف" مثل :
- اعلان سان بتيرسبورغ لسنة 1868 المتعلق بحضر استخدام بعض القذائف المتفجرة .
- اعلان لاهاي لسنة 1899 لحضر الرصاص من نوع "دم دم" .
- بروتوكول "جنيف" لسنة 1925 لمنع استخدام الغازات السامة والأسلحة الجرثومية والبكتريولوجية .
- اتفاقية الامم المتحدة لسنة 1980 لمنع استخدام بعض الاسلحة التقليدية .
ثالثا : مبادئ القانون الدولي الإنساني
1/مبادئ قانون "لاهاي" :
جاء في اعلان سان بيترسبورغ لسنة 1868 ان "تقدم الحضارة يجب أي يؤدي الى التخفيف قدر الامكان من ويلات الحرب" باعتماد مبدأي الضرورة العسكرية والمعاملة الانسانية.
أ- مبدأ التفرقة بين المدنيين والاهداف العسكرية .
ينصّ المبدأ ان المدنيين لا يمكن يكونو عرضة للهجوم الذي ينبغي ان يقتصر على الاهداف العسكرية أي القوات العسكرية بما في ذلك المقاتلين والمنشآت التي تساهم في تحقيق هدف عسكري وبالتالي لا يمكن مهاجمة الأموال المدنية لكن الخسائر العرضية بين المدنيين او أموالهم لا تعتبر خرقا لقانون الحرب.
ب- حظر بعض انواع الاسلحة (السامة والجرثومية والكيمياوية وبعض انواع المتفجرات) والحد من استخدام الاسلحة التقليدية العشوائية بما في ذلك الالغام والأفخاح والاسلحة الحارقة.
ج- حظر اللجوء الى الغدر اثناء القتال وهو يختلف عن الحيل الحربية المشروعة .
د- احترام سلامة شخص الخصم الذي يلقي السلاح او لم يعد قادرا على القتال.
ه- الاحتلال وضع واقعي لا يعطي المحتل في الملكية في الارض المحتلة ويمكن له ان يصادر بعض الاموال ويعمل على حفظ الامن.
2-شرط مارتنز :
وفقا لهذا الشرط يظل المذنبون والمقاتلون في الحالات التي لا تنص عليها النصوص المكتوبة تحت حماية المبادئ الانسانية وما يمليه الضمير العام وقد اعتمدت محكمة "نورمبرغ" هذا المبدأ عند البت في قضايا كبار مجرمي الحرب العالمية الثانية .
3- المبادئ الاساسية لقانون "جنيف" :
يجب الا تتنافى مقتضيات الحرب واحترام الذات الانسانية .
- حصانة الذات البشرية : ليست الحرب مبررا للاعتداء على حياة من لا يشاركون في القتال او الذين لم يعودوا قادرين على ذلك .
- منع التعذيب بشتى انواعه، ويتعين على الطرف الذي يحتجز رعايا العدو ان يطلب منهم البيانات المتعلقة بهويتهم فقط، دون اجبارهم على ذلك.
- احترام الشخصية القانونية ، فضحايا الحرب الأحياء ممن يقعون من قبضة العدو يحتفظون بشخصيتهم القانونية وما يترتب عليها من اعمال قانونية مشروعة.
- احترام الشرف والحقوق العائلية والمعتقد والتقاليد وتكتسي الاخبار العائلية اهمية خاصة في القانون الانساني وهناك جهاز خاص في "جنيف" هو وكالة الابحاث تتولى جمع الاخبار ونقلها الى من له الحق في ذلك .
- الملكية الفردية محمية ومضمونة.
- عدم التمييز ، فالمساعدة والعلاج ومختلف الخدمات والمعاملة بصورة عامة تقدم للجميع دون فرق الا ما تفرضه الاوضاع الصحية والسن.
- توفير الامان والطمأنينة وحظر الاعمال الانتقامية والعقوبات الجماعية واحتجاز الرهائن، واذا ارتكب شخص يحميه القانون الانساني جريمة فانه يعاقب وفقا للنصوص المعمول بها مع مراعاة الضمانات القضائية على مستوى الاجراءات قبل التحقيق وبعده وعند المحاكمة وبمناسبة تنفيذ الحكم.
- حظر استغلال المدنيين او استخدامهم لحماية اهداف عسكرية
- منع النهب والهجوم العشوائي والاعمال الانتقامية
- منع اعمال الغش والغدر .
رابعا :نطاق القانون الدولي الانساني
سبق أن أشرنا إلى تخلي القانون الدولي عن استعمال لفظ "الحرب" واختياره لمصطلح "النزاع المسلح" واطلاقه على حالات معينة من استخدام القوة وينظّم القانون الدولي الانساني المجالات التالية.
1- النزاعات المسلحة الدولية :
يشترط "قانون لاهاي" ان لا تنشب الحرب الا بعد اعلان سابق تكون له مبررات، او انذار مع اعلان حرب بشروط .
2- اتفاقيات "جنيف" لعام 1949 :
تنص الاتفاقيات الاربع في مادتها الثانية المشتركة على انها "تطبق في حالة الحرب المعلنة او أي نزاع مسلح آخر ينشب بين طرفين او اكثر من الاطراف السامية المتعاقدة حتى وان لم يعترف احدها بحالة الحرب."
وتطبق الاتفاقيات ايضا "في جميع حالات الاحتلال الجزئي او الكلي لاقليم احد الأطراف السامية المتعاقدة حتى وان لم يلق هذا الاحتلال مقاومة مسلحة" .
3- البروتوكول الاول لعام 1977 :
"تتضمن النزاعات المسلحة تلك التي تناضل الشعوب بها ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الاجنبي وضد الانظمة العنصرية وذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير، كما كرّسه ميثاق الامم المتحدة والاعلان المتعلق بمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية بين الدول طبقا لميثاق الامم المتحدة . وبذلك فان حروب التحرير ارتقت إلى مستوى النزاعات بين الدول.
4-النزاعات المسلحة غير الدولية :
تبنى القانون الدولي التقليدي مبدأ عدم التدخل في الحروب الأهلية كما تجلى ذلك في لائحة معهد القانون الدولي لعام 1900 حول حقوق وواجبات الدول الاجنبية ورعاياها في حالة حركة تمرد إزاء الحكومات القائمة المعترف بها والمتنازعة مع التمرد وأوجب على الدول الاجنبية مراعاة الحكومة الشرعية بصفتها الممثل الوحيد للدولة. وللدولة المتنازعة مع الثوار ان تعترف لهم بصفة المحاربين وبعد ذلك لا يمكنها الاحتجاج على اعتراف دولة ثالثة بهم كمحاربين، لكن اعتراف "الدولة الأم" لا يلزم الأطراف الأخرى بالاعتراف بصفة المحاربين .
ويترتب عن منح مجموعة ثائرة صفة "المحاربين" تطبيق قواعد الحرب وتقاليدها والتزام افرادها بذلك وعلى مستوى المسؤولية الدولية فإن الدولة التي تعترف للثوار بصفة المحاربين لن تكون مسؤولة دوليا عن اعمال تلك الفئة .
5-القانون الانساني والنزاعات الداخلية :
تكتفي المادة 3 من البروتوكول الثاني في جملتها الاولى بذكر النزاع المسلح الذي ليس له طابع دولي" والدائر في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة وتوجب على كل طرف في النزاع تطبيق احكامها. وهذه المادة لا تعرّف النزاع المسلح غير الدولي بل تنطلق من كونه ظاهرة موضوعية .
وتشترط المادة لتوفر صفة نزاع مسلح داخلي الشروط التالية :
- لابد للطرف المناهض للحكومة المركزية من تنظيم عسكري فيه قيادة مسؤولة عن سلوك مرءوسيها وله نشاط في ارض معينة ويكفل احترام الاتفاقيات .
- لجوء الحكومة الشرعية إلى القوات العسكرية لمحاربة الثوار.
- اعتراف الحكومة بصفة المحاربين للثوار.
- اعترافها بأنها في حالة حرب.
- اعترافها بصفة المحاربين للثوار بغرض تنفيذ الاتفاقيات.
- إدراج النزاع على جدول أعمال مجلس الأمن او الجمعية العامة التابعين للأمم المتحدة بصفته مهددا للسلام الدولي او خارقا له او يشكل عملا عدوانيا.
- للثوار نظام تتوفر فيه خصائص الدولة
- سلطات الثوار المدنية تباشر على السكان سلطة فعلية في جزء معيّن من التراب الوطني
- تخضع القوات المسلحة لأوامر سلطة منظمة وتعبّر عن استعدادها لاحترام قوانين الحرب وتقاليدها.
- تلتزم سلطات الثوار المدنية بمراعاة أحكام الاتفاقيات.
6- البروتوكول الثاني لعام 1977 :
تطبق مواده في حالات النزاعات المسلحة التي "تدور على إقليم احد الاطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة او جماعات نظامية مسلحة اخرى وتمارس تحت قيادة مسؤولة على جزء من اقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة وتستطيع تنفيذ هذا البروتوكول".
بلغت عدد الدول الاطراف في الاتفاقيات الأربع 170 دولة بينما صادقت مائة ودولتان على البرتوكول الثاني .
7- حالات لا يشملها القانون الانساني :
التوترات والاضطرابات الداخلية خارجة عن نطاق قانون النزاعات المسلحة ، ذلك ان هذا النوع من انواع العنف المسلح لا يعتبر "نزاعا مسلحا" حسب مقاييس القانون الدولي الانساني وبالتالي لا يسري هذا البرتوكول على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل الشغب (المظاهرات) واعمال العنف العرضية وغيرها من الاعمال المماثلة التي لا تعد نزاعات مسلحة".
خامسا : الاشخاص المحميون بالقانون الانساني
وفقا لموضوع اتفاقيات 1949 نرى ان القانون الدولي حدد فئات اربعا وكفل لها حقوقا على اطراف النزاع مراعاتها اثناء النزاع المسلح، وهي :
- الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان
- الغرقى والجرحى والمرضى من القوات المسلحة في البحار
- اسرى الحرب
- المدنيين
والفئات الثلاث الاولى تنتمي إلى المقاتلين قبل ان تتوقف عن القتال اضطرارا او اختيارا اما الفئة الرابعة فهي بحكم طبيعتها لا تشارك في القتال أصلا .
سادسا : الشارة المميزة
تضطلع الهيئات الانسانية المكونة "للحركة العالمية للصليب او الهلال الاحمر" بدور كبير في مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية ولابد من التذكير بأن اتفاقية "جنيف" لعام 1864 كرست شارة "الصليب الأحمر على رقعة بيضاء"كعلامة مميزة ومنذ العام 1876 طلبت تركيا، المشتبكة آنذاك في حروب القرم ، قرارها باستخدام شارة "الهلال الاحمر" مكان الصليب مراعاة لمشاعر الجنود المسلمين.
واحتفظت اتفاقية 1906 بشارة الصليب مضيفة انها تمثل لوني علم سويسرا معكوسين عرفانا لدورها وتحفظت تركيا وايران على استخدام شارة الصليب وقررت الاولى استخدام الهلال والثانية استخدام الاسد والشمس الأحمرين وقبلت الحكومة السويسرية ذلك ثم ابلغت الجمهورية الاسلامية الايرانية قرارها بالتخلي عن شارة الاسد والشمس الاحمرين واستعمال الهلال الأحمر .
استعمال الشّارة بهدف الحماية :
توفر الشارة حصانة لا غنى عنها للاشخاص والاشياء على حد سواء وهي تخدم اغراضا انسانية محضة لا اهدافا عسكرية لكلّ من :
- مصالح الصحة التابعة للجيش
- جمعيات الاغاثة التطوعية .
- المستشفيات المدنية .
- جميع الوحدات الصحية المدنية
استعمال الشارة للتعريف زمن السلم :
تدل هذه الحالات على القيام بأعمال إغاثة ووجود مراكز معينة
استعمال الشارة للتعريف زمن الحرب :
يحق للجمعيات الوطنية للهلال والصليب الأحمر استعمال الشارة للتعريف وتكون ذات حجم اصغر مما هو مستعمل للحماية حتى يقع التمييز بين الحالتين ولا توضع على علامات الذراع او فوق المباني .
استعمال الشارة من طرف اللجنة الدولية للصليب الاحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر .
نظرا لدور هاتين المؤسستين الدوليتين في الحركة عموما والعمل الانساني خصوصا فإن لهما الحق في استعمال الشارة في جميع الحالات من الاتفاقية الاولى ويمكن القول ان استعمال الشارة من طرفهما زمن السلم هو للتعريف ، وزمن الحرب يكون للتعيف والحماية .
التعسف في استعمال الشارة
يعتبر تعسفا في استخدام الشارة او سوء استعمال لها كل ما هو غير منصوص عليه في الاتفاقيات وتبعا لذلك يمنع في كل الحالات :
- استخدامها على غير الوجه الوارد في الاتفاقيات من طرف الاشخاص الذين يحق لهم اصلا استخدامها.
- استخدامها من طرف من ليس له الحق في ذلك
- استخدام علامة تكون تقليدا لها .
زجر التعسف في استعمال الشارة :
تتضمن القوانين والاوامر والقرارات الوطنية مثل تلك النصوص الكفيلة بصيانة علامة مميزة ذات ابعاد هامة .
سابعا : القواعد الأساسية لقانون النزاعات المسلحة
لقد أثر العرف والتعامل بين الدول كثيرا في تطور انظمة طرق الحرب ووسائلها وأدى ذلك كله إلى صياغة احكام دولية بموجب اتفاقيات بين الدول تتعلق بوسائل القتال .
ونذكر :
- اعلان سان بترسبورغ لعام 1868 لحظر القذائف المتفجرة .
- اعلان لاهاي لعام 1899 حول قذائف "دم دم" والغازات الخانقة واتفاقيات لاهاي الأخرى .
- اتفاقيات لاهاي لعام 1907
- بروتوكول "جنيف" لعام 1925 حول الغازات السامة والأسلحة الجرثومية .
- بروتوكولا "جنيف" لعام 1977
- اتفاقية الامم المتحدة لعام 1980 بشأن حظر او تقييد بعض الاسلحة التقليدية .
يرتكز قانون النزاعات المسلحة على مبدئي الضرورة العسكرية التي لا يخلو منها نزاع، والانسانية التي لا يجب ان تغيب عن اذهان المتحاربين.
وانطلاقا من المبدأ الأول فإن على أطراف النزاع استخدام القوة الضرورية لإحراز هدف القتال وهو الانتصار على الخصم وشل قواه، فاذا ما تم ذلك تصبح الأعمال الاخرى دون مبرر من مبررات الضرورة .
وتحكم سير العمليات العدائية عدة قواعد اهمها وجوب التفرقة بين المدني والمقاتل وتحديد وسائل الدفاع والهجومات الموجهة ضد الاهداف العسكرية دون الاشياء ذات الطابع المدني .
وتقضي قواعد القانون الانساني بحظر استخدام الاسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات او آلام لا مبرر لها، وكذلك حظر الغدر في القتال بخلاف الحيل الحربية المشروعة.
أما فيما يتعلق بقواعد تتعلق بضرب الهداف العسكرية فإن القانون الحربي يعرّف
الهدف العسكري بأنه الشيء الذي يساهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعته او موقعه او غايته او استخدامه والذي يحقق تدميره التام او الجزئي او الاستيلاء عليه او تعطيله في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية اكيدة .
حظر او تقييد استخدام بعض الاسلحة :
من الاسلحة المحظورة بنص معاهدة او قاعدة عرفية نذكر :
- الاسلحة السامة (العرف ولائحة لاهاي)
- القذائف القابلة للانفجار او الحارقة التي يقل وزنها عن 400 غرام .
- القذائف المتفجرة القابلة للانتشار او التمدد في الجسم او القذائف "دم دم "
- الاسلحة الكيمياوية والجرثومية
- الاسلحة التي لا يمكن الكشف عن شظاياها في الجسم بأشعة "إكس"
اسلحة تنظم استخدامها بالتحديد معاهدة دولية :
- الألغام والأفخاخ او الشراك ومشاكلها
- الأسلحة الحارقة
حماية البيئة الطبيعية في النزاعات المسلحة :
وجوب حماية البيئة اثناء النزاعات وحظر الأساليب او الوسائل التي تلحق بها اضرار تؤدي إلى الاضرار بالسكان انفسهم ، وتحظر ايضا الاعمال الانتقامية ضد البيئة .
وفي نطاق الامم المتحدة وافقت الجمعية العامة بتاريخ 10 ديسمبر 1976 على نص اتفاقية حظر استخدام تقنيات تغيير البيئة لأهداف عسكرية او أي اهداف عدائية اخرى.
حظر وتقييد استخدام انواع اخرى من الأسلحة تنص المادة 36 من البروتوكول الأول على التزام الأطراف المتعاقدة بملاءمة الأسلحة او الأساليب الجديدة لمقتضيات القانون الدولي بما في ذلك البروتوكول المذكور.
وفي جميع الحالات يجب ان يخضع استخدام الأسلحة الجديدة ، كتلك الموجهة بواسطة طاقة معينة او أشعة ، للأحكام العامة المتعارف عليها .
أما الأسلحة النووية ، فهي مدار جدل كبير على المستوى الدولي إلى حد الآن .
ثامنا : وسائل تطبيق القانون الانساني
يجب على الدول الالتزام باحترام القانون الانساني والعمل على احترامه من طرف الآخرين .
وهو التزام عام تضمنته المادة الأولى المشتركة للاتفاقيات الأربع وكذلك المادة الاولى من البروتوكول الأول ويشمل ذلك الالتزام جميع الأطراف المتعاقدة طوال ارتباطها بنصوص القانون الانساني جميعها والاحترام يكون ذاتيا .
ونصت اتفاقيات "جنيف" في مادة مشتركة على نشر احكامها على نطاق واسع في السلم كما في الحرب وعلى كافة الأطراف المساهمة في نشر ثقافة القانون الانساني في نطاق نشر ثقافة حقوق الانسان .
1- نظام الدول الحامية
الدولة الحامية هي عموما تلك التي تتولى رعاية مصالح ما ومصالح رعايا هذه الدولة لدى الدولة الأخرى بموافقة هاتين الدولتين .
تقضي الاتفاقيات الأربع بأن أحكامها تطبق بمساعدة الدول الحامية المكلفة برعاية مصالح أطراف النزاع وتحت مراقبة تلك الدول الحامية .
2- دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر :
للجنة دور خاص اثناء القيام بمهام المساعدة والحماية القانونية لأنها على اتصال بالضحايا وبأطراف النزاع، وعبر مندوبيها تلفت نظر السلطات المختصة إلى أي انتهاك يقع وتقوم بالدور الوقائي اللازم حتى لا تتكرر الانتهاكات وبما ان النظامين الاساسيين لها وللحركة العالمية للصليب الاحمر والهلال الاحمر يسمحان لها بتلقي أي شكوى حول انتهاكات ما للقانون الانساني فإنها تقوم بالمساعي اللازمة لدى السلطات المعنية وهي مساع سرية مبدئيا ، لكن قد تخرج إلى حيز العلن وفق الشروط المحددة .
3- التحقيق :
نصت الاتفاقيات على إجراء تحقيق بطلب من أحد أطراف النزاع بسبب أي انتهاك .
ويقوم بالتحقيق خبراء مختصون.
ويجب اعداد أولئك الاشخاص وقت السلم، بمساعدة الجمعيات الوطنية، حتى يكونوا على اهبة لتقديم المشورة للسلطات واعلامها بجوانب تطبيق قانون النزاعات المسلحة .
واذا تم لدولة ما تكوين مثل أولئك الأشخاص فإن عليها إرسال قائمة الاسماء إلى اللجنة الدولية حتى تكون تحت تصرف الأطراف المتعاقدة الأخرى عند الحاجة.
ويقوم المستشارون القانونيون لدى القوات المسلحة بتقديم المشورة للقادة العسكريين حسب الدرجة الملائمة بشأن تطبيق احكام الاتفاقيات والبروتوكول والتعليم المناسب الذي يلقن للقوات المسلحة .
4- اللجنة الدولية لتقصي الحقائق
حرصا على تلافي نقائص الوسائل المذكورة في الاتفاقيات الأربع، خاصة بعد تجارب واقع العلاقات بين اطراف النزاع، حاول المؤتمر الديبلوماسي بعث جهاز تحقيق بموجب نص قانوني. وفي المادة 90 من البروتوكول الأول المتعلقة باللجنة المذكورة تكون مهمة هذه الأخيرة :
- التحقيق في أي عمل يوصف بأنه خرق او انتهاك جسيم بمقتضى الاتفاقيات والبروتوكول.
- تسهيل العودة إلى الالتزام بأحكام الاتفاقيات والبروتوكول بفضل المساعي الحميدة التي تبذلها لجنة تقصي الحقائق.
وهذه اللجنة مفتوحة للدول فحسب وليست هيئة قضائية وانما هي جهاز دائم محايد وغير سياسي، وتتكون من خمسة عشر عضوا على اساس التمثيل الجغرافي العادل وينتخب الاعضاء لمدة خمس سنوات.
5- المسؤولية المترتبة عن خرق القانون الدولي :
- الحلول المستبعدة
الأعمال الانتقامية هي اجراءات اكراه مخالفة للقواعد العادية للقانون الدولي تتخذها دولة ما اثر اعمال غير مشروعة ارتكبتها ضدها دولة اخرى وتهدف إلى اجبار هذه الاخيرة ، بواسطة الضرر، على احترام القانون . اقر هذا المبدأ معهد القانون الدولي لعام 1934 وهو يعكس الممارسة الدولية في هذا المضمار، وأتى بعد قضية "نوليلا" الشهيرة بين ألمانيا والبرتغال وأدت إلى قرار تحكيم صدر عام 1928 وحدد شروط اللجوء إلى الأعمال الانتقامية وهي :
- عمل سابق غير مشروع
- استحالة حصول الدولة المضارة على ما تريد بوسائل اخرى
- انذار بقي دون نتيجة
- النسبية مع العمل غير المشروع الذي تأتي كرد عليه .
- حظر الأعمال الانتقامية بمقتضى احكام القانون الانساني : الأعمال الانتقامية ضد الاشخاص المدنيين والأموال ذات الطابع المدني وكل الفئات التي يحميها القانون الإنساني غير جائزة بموجب اتفاقيات .
الجزاء والعقاب في حالة خرق القانون الانساني
- سابقتا نورمبرغ وطوكيو :
أثرت محاكمة كبار مجرمي الحرب في اعقاب الحرب العالمية الثانية ، والتي اجريت في نورمبرغ وطوكيو على الاحكام المتعلقة بجرائم الحرب ، هذا بصرف النظر عن المحاكمات "الوطنية" الفرنسية والامريكية والبريطانية التي نظمت في المناطق التي احتلتها في ألمانيا وفرضت عليها ادارة الحلفاء.
- الفرق بين "الانتهاكات" و "الانتهاكات الجسيمة"
"الانتهاكات" هي كل الاعمال المنافية للاتفاقيات والبروتوكول ويمكن ان تؤدي إلى اجراءات ادارية او تأديبية او جزائية من طرف الدول المتعاقدة اما "الانتهاكات الجسيمة" فهي مذكورة بصورة محددة، وما يميزها هو الإجراءات التي تتخذها الدول لإيقاع العقاب من جهة الالتزام بعقاب او تسليم الجاني او شريكه من جهة اخرى وهي ايضا "جرائم حرب" .
-وسائل ايقاف ومحاكمة مرتكب الانتهاكات :
- دور القادة : منع مرؤوسيهم من الاتيان بما يخالف القانون الانساني ومعاقبتهم او رفع الأمر إلى السلط عند الاقتضاء .
- التعاون القضائي وتسليم المجرمين : وهو التزام تتحمله الأطراف المتعاقدة وليس فقط اطراف النزاع ، مع مراعاة احكام القانون الدولي الأخرى خاصة في ما يتعلق بمسألة تسليم المجرمين .
- التعاون مع الامم المتحدة "تلتزم الدول المتعاقدة بالتعاون مع الأمم المتحدة لضمان احترام القانون الانساني ومنع الانتهاكات.
- مبدأ التعويض عن الاضرار الناجمة عن مخالفة قوانين واعراف الحرب ورد في قانون "لاهاي".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



